واعلموا أنّ الدّنيا حلوها ومرّها حلم ، والانتباه في الآخرة ، والفائز من فاز فيها ، والشّقيّ من شقى فيها .
أوَ لا « 1 » أحدّثكم بأوّل أمرنا وأمركم معاشر أوليائنا ومحبِّينا ، و « 2 » المعتصمين بنا « 2 » ليسهل « 3 » عليكم احتمال ما أنتم له معرضون .
قالوا : بلى يا ابن رسول اللَّه .
قال : إنّ « 4 » اللَّه تعالى لمّا خلق آدم ، وسوّاه ، وعلّمه أسماء كلّ شيء وعرضهم على الملائكة ، جعل « 5 » محمّداً وعليّاً وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام أشباحاً خمسة في ظهر آدم ، وكانت أنوارهم تضيء في الآفاق من السّماوات والحجب والجنان والكرسيّ والعرش ، « 6 » فأمر اللَّه « 6 » تعالى الملائكة بالسّجود « 7 » لآدم ، تعظيماً له أنّه قد فضّله بأن جعله وعاء لتلك الأشباح الّتي قد عمّ أنوارها الآفاق .
فسجدوا [ لآدم ] إلّاإبليس أبى أن يتواضع لجلال عظمة اللَّه ، وأن يتواضع لأنوارنا أهل البيت ، وقد تواضعت لها الملائكة كلّها .
واستكبر « 8 » ، وترفّع ، وكان « 9 » بإبائه ذلك وتكبّره من الكافرين .
التّفسير المنسوب إلى الإمام أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ عليهما السلام ، / 218 - 219 رقم 101 / عنه : شرف الدّين الإسترآبادي ، تأويل الآيات ، / 47 - 48 ؛ المجلسي ، البحار « 10 » ، 26 / 326 - 327 ؛ مثله المشهدي القمي ، كنز الدّقائق ، 1 / 357 - 358
هامش
( 1 ) [ في تأويل الآيات وكنز الدّقائق مكانه : « إنّ الحسين عليه السلام قال لأصحابه بالطّفّ : أوَ لا . . . » ]
( 2 - 2 ) [ في تأويل الآيات : « المبغضين لأعدائنا » ، وفي كنز الدّقائق : « المبغضين لنا » ]
( 3 ) - [ كنز الدّقائق : « يسهل » ]
( 4 ) [ في البحار مكانه : « قال الحسين بن عليّ : إنّ . . . » ]
( 5 ) [ تأويل الآيات : « وجعل » ]
( 6 - 6 ) [ في تأويل الآيات : « أمر » ، وفي كنز الدّقائق : « ثمّ أمر اللَّه » ]
( 7 ) [ البحار : « بالسّجدة » ]
( 8 ) [ في تأويل الآيات والبحار وكنز الدّقائق : « فاستكبر » ]
( 9 ) - [ البحار : « فكان » ]
( 10 ) - [ حكاه عنه أيضاً في البحار ، 11 / 149 - 150 ]