الّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَن يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيراً * أم لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ المُلْكِ فإذاً لا يُؤْتُونَ النّاسَ نَقِيراً * أمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ » « 1 » ، فنحن النّاس ونحن المحسودون . قال اللَّه عزّ وجلّ : « فَقَدْ آتَيْنا آلَ إبراهِيمَ الكِتابَ وَالحِكْمَةَ وَآتَيْناهُم مُلْكاً عَظِيماً * فَمِنْهُم مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُم مَن صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنّمَ سَعِيراً » « 2 » ، فالملك العظيم أن جعل « 3 » اللَّه فيهم « 3 » أئمّة مَنْ أطاعهم أطاع اللَّه ومَنْ عصاهم عصى اللَّه [ والكتاب والحكمة النّبوّة ] « 4 » . فلِمَ تقرّون « 5 » بذلك في آل إبراهيم وتنكرونه « 6 » في آل محمّد ؟
يا معاوية ! فإن تكفر بها أنت وصاحبك « 7 » ومَن قِبلك من « 8 » طغاة الشّام « 8 » [ واليمن والأعراب أعراب ربيعة ومضر جفاة الأمّة ] « 9 » فقد وكّل اللَّه بها قوماً ليسوا بها بكافرين « 10 » !
يا معاوية ! إنّ القرآن حقّ ونور وهدى ورحمة وشفاء للمؤمنين « 11 » والّذين لا يؤمنون في آذانهم وقرٌ وهو عليهم عمى .
يا معاوية ! إنّ اللَّه جلّ جلاله لم يَدَع صنفاً من أصناف الضّلالة والدّعاة إلى النّار إلّا وقد ردّ عليهم واحتجّ عليهم في القرآن ونهى [ فيه ] « 12 » عن اتّباعهم وأنزل فيهم قرآناً « 13 » قاطعاً ناطقاً عليهم قد « 13 » عَلِمَه مَن علمه وجَهِلَه مَن جهله . و « 14 » إنِّي سمعتُ من 14 رسول
هامش
( 1 ) - سورة النِّساء : 4 / 51 - 54 .
( 2 ) - سورة النِّساء : 4 / 54 - 55 .
( 3 - 3 ) [ البحار : « منهم » ] .
( 4 ) - الزّيادة من « الف » و « ب » و « د » .
( 5 ) - [ البحار : « يقرّون » ] .
( 6 ) - [ البحار : « ينكرونه » ] .
( 7 ) - « ج » : صُويحبك .
( 8 - 8 ) [ البحار : « طغام أهل الشّام » ] .
( 9 ) - الزّيادة من « ب » و « ج » ، وفي « ج » : من الطّغام من أهل اليمن من الأعراب ، ربيعة ومضر الجفاة .
( 10 ) - [ مضمون ما جاء في سورة الأنعام 6 : 89 ] .
( 11 ) - « ج » : إنّ القرآن حرز ونور وهدى ورحمة وشفاء للّذين آمنوا .
( 12 ) - الزّيادة من « ب » و « د » . [ ولم يرد في البحار ] .
( 13 - 13 ) [ البحار : « ناطقاً » ] .
( 14 ) - [ لم يرد في البحار ] .