معك فئة ، [ أعوان ] « 1 » . تقوى بهم ، أن يقتلوك [ فيطفأ نور اللَّه ولا يعبد اللَّه في الأرض ] « 1 » والتّقيّة من دين اللَّه ولا دين لمَن لا تقيّة له .
وإنّ اللَّه « 2 » قد قضى « 3 » الفرقة والاختلاف بين « 2 » هذه الأمّة ، ولو شاء لَجَمعهم على الهدى ولم يختلف اثنان منهم « 4 » ولا من خلقه ولم يتنازع في شيء من أمره ولم يجحد [ المفضول ] « 5 » ذا الفضل فضله ، ولو شاء عجّل منهم « 6 » النّقمة وكان منه التّغيير حتّى « 7 » يكذّب الظّالم ويعلم الحقّ أين مصيره . واللَّه جعل الدّنيا « 8 » دار الأعمال وجعل الآخرة دار الثّواب والعقاب « 9 » « لِيَجْزِيَ ا لّذِينَ أساؤُوا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ ا لَّذِينَ أحْسَنُوا بِالْحُسْنى » « 10 » ، فقلت : شكراً للَّهعلى نعمائه وصبراً على بلائه وتسليماً ورضىً بقضائه .
ثمّ قال صلى الله عليه وآله : يا أخي ! أبشر فإنّ حياتك وموتك معي ، وأنت أخي وأنت وصيِّي وأنت وزيري وأنت وارثي ، وأنت تقاتل على سنّتي ، وأنت منِّي بمنزلة هارون من موسى ، ولك بهارون أسوة حسنة إذ استضعفه أهله وتظاهروا عليه وكادوا أن يقتلوه « 11 » . فاصبر لظلم قريش إيّاك وتظاهرهم عليك ، فإنّها ضغائن في صدور قوم ، أحقاد بدر وترات أُحد .
وإنّ موسى أمر هارون حين استخلفه في قومه إن ضلّوا فوجد أعواناً أن يجاهدهم بهم ، وإن لم يجد أعواناً أن يكفّ يده ويحقن دمه ولايفرّق بينهم . فافعل أنت كذلك ، إن وجدتعليهم أعواناً فجاهدهم وإن لم تجد أعواناً فاكفف يدك واحقن دمك ، فإنّك إن نابذتهم
هامش
( 1 ) - الزّيادة من « ج » . [ ولم يرد في البحار ] .
( 2 - 2 ) [ البحار : « قضى الاختلاف والفرقة على » ] .
( 3 ) - « ج » : قد علم .
( 4 ) - في النّسخ [ والبحار ] : منهما . وفي « ب » و « د » : حتّى لم يختلف .
( 5 ) - الزّيادة من « الف » و « ج » .
( 6 ) - [ البحار : « منه » ] .
( 7 ) - [ البحار : « حين » ] .
( 8 ) - « ب » و « د » : ولكنّه جعل .
( 9 ) - « ب » : والقرار . « د » : دار البوار والقرار .
( 10 ) - سورة النّجم : 53 / 31 .
( 11 ) - [ البحار : « يقتلونه » ] .