« 1 » قال عليّ عليه السلام : ثمّ مررتُ بالصهّاكي يوماً ، فقال لي : « ما مثل محمّد إلّاكمثل نخلة نبتت في كناسة » ، فأتيتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فذكرت له ذلك ، فغضب النّبيّ وخرج مغضباً « 1 » فأتى المنبر ، وفزعت الأنصار فجاءت شاكّة « 2 » في السّلاح لِما رأت من غضب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقال : ما بال أقوام يُعَيِّرُونني « 3 » بقرابتي ؟ وقد سمعوا منِّي ما قلتُ في فضلهم وتفضيل اللَّه « 4 » إيّاهم وما « 5 » اختصّهم اللَّه « 5 » به من إذهاب الرِّجس عنهم وتطهير اللَّه إيّاهم ، وقد سمعتم « 6 » ما قلت في أفضل أهل بيتي وخيرهم ممّا خصّه اللَّه به وأكرمه وفضّله « 7 » من سبقه في الإسلام وبلائه « 7 » فيه وقرابته منِّي وأ نّه منِّي بمنزلة هارون من موسى ، ثمّ تزعمون أنّ مَثَلي في أهل بيتي كمثل نخلة نبتت « 8 » في كناسة ؟
ألا إنّ اللَّه خَلَق خلقه ففرّقهم « 9 » فرقتين فجعلني في خير الفريقين « 10 » . ثمّ فرّق الفرقة [ ثلاث فرق ] « 11 » ، شعوباً وقبائل وبيوتاً وجعلني « 12 » في خيرها شعباً وخيرها قبيلة . ثمّ جعلهم بيوتاً « 13 » فجعلني في خيرها بيتاً ، فذلك قوله : « إنّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ
هامش
( 1 ) ( 1 - 1 ) هذه الفقرة في « الف » [ والبحار ] هكذا : « وإنّه الّذي مررت به يوماً فقال : ما مثل محمّد في أهل بيته إلّاكنخلة نبتت في كناسة ! فبلغ ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فغضب ( وخرج ) » .
( 2 ) - [ البحار : « شائكة » ] .
( 3 ) - [ البحار : « يعيّروني » ] .
( 4 ) - « ب » : قد سمعوا منِّي أقول من تفضيل اللَّه . وفي « ب » خ ل : وقد سمعوني أقول ما قلت في فضل بني هاشم وخيرهم وما خصّهم اللَّه به وفضل عليّ وإكرامه وسبقه إلى الإسلام . . .
( 5 - 5 ) [ البحار : « خصّهم » ] .
( 6 ) - « ب » : قد سمعني . « د » : وقد سمعوا .
( 7 ) ( 7 - 7 ) [ البحار : « على مَن سبقه إلى الإسلام وتديّنه » ] .
( 8 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 9 ) - [ البحار : « ففرّقه » ] .
( 10 ) - [ البحار : « الفرقتين » ] .
( 11 ) - الزّيادة من « الف » .
( 12 ) - [ البحار : « فجعلني » ] .
( 13 ) - « ب » : ثمّ جعل القبيلة بيوتاً .