وأعجب من ذلك أنّ كذّاباً رجم بكذّابة فقبلها وقبلها الجهّال فزعموا « 1 » أنّ الملك ينطق على لسانه ويُلقّنه !
واعتاقه سبايا أهل اليمن .
وتخلّفه وصاحبه عن جيش أسامة بن زيد مع تسليمهما عليه بالإمرة .
ثمّ أعجب من ذلك أنّه قد علم اللَّه وعلمه النّاس « 2 » أنّه الّذي صدّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن الكتف الّذي دعاه « 3 » به . ثمّ لم يضرّه ذلك عندهم [ ولم ينقصه ] « 4 » .
وإنّه صاحب صفيّة حين قال لها ما قال . فغضب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حتّى قال ما قال .
[ « 5 » وإنّه وصاحبه اللّذان كفّا عن قتل الرّجل الّذي أمرهما رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بقتله ، ثمّأمرني بعدهما وقال النّبيّ صلى الله عليه وآله في ذلك ما قال .
وأمر النّبيّ صلى الله عليه وآله أبا بكر ينادي في النّاس « إنّه مَن لقى اللَّه موحّداً لا يشرك به شيئاً دخل الجنّة » ، فردّه عمر وأطاعه أبو بكر وعصى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فلم تنفذ أمره ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في ذلك ما قال .
فمساويه ومساوي صاحبه أكثر من أن تحصى أو تُعدّ ، ثمّ لم ينقصهم ذلك عند الجهّال والعامّة وهما أحبّ إليهم من آبائهم وأمّهاتهم وأنفسهم ، ويبغضون لهما ما لايبغضون لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله ] .
هامش
( 1 ) - « ب » و « د » : إنّ كذّاباً يعمّ كذبه فزعم الجهّال . وقوله : « رجم بكذّابة » أي ألقى كلاماً كاذباً رجماً بالغيبوهو ادّعائه « أنّ الملك ينطق على لسان عمر » .
( 2 ) - « ب » : أعلم النّاس .
( 3 ) - [ البحار : « دعا » ] .
( 4 ) - الزّيادة من « الف » .
( 5 ) - الزّيادة من هنا إلى ثمانية أسطر ( ما بين المعكوفتين ) من « ب » . [ ولم يرد في البحار ] .