اللَّه في خلقه وحكماؤه « 1 » في أرضه ، « 2 » ألا وقد أدّيت ، ألا وقد بلّغت ألا وقد أسمعت ، ألا وقد أوضحت ، ألا وإنّ اللَّه عزّ وجلّ قال وأنا قلت عن اللَّه عزّ وجلّ : ألا إنّه ليس أمير المؤمنين غير أخي هذا ولا تحلّ إمرة المؤمنين بعدي لأحد غيره .
ثمّ ضرب بيده إلى عضده فرفعه ، وكان منذ أوّل ما صعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 3 » شال عليّاً حتّى صارت رجله مع ركبة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ثمّ قال :
معاشر النّاس ! هذا عليّ أخي ووصيّي وواعي علمي وخليفتي على أمّتي ، وعلى تفسير كتاب اللَّه عزّ وجلّ والدّاعي إليه ، والعامل بما يرضاه ، والمحارب لأعدائه ، والموالي على طاعته ، والنّاهي عن معصيته ، خليفة رسول اللَّه وأمير المؤمنين والإمام الهادي ، وقاتل النّاكثين والقاسطين والمارقين بأمر اللَّه ، أقول « ما يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ » « 4 » بأمر « 5 » ربِّي ، أقول :
اللَّهمّ والِ مَنْ والاه ، وعاد مَنْ عاداه ، والعن مَنْ أنكره ، واغضب على مَنْ جحد حقّه ، اللَّهمّ إنّك أنزلت عليَّ أنّ الإمامة بعدي « 6 » لعليّ وليّك عند تبياني ذلك « 7 » ، ونصبي إيّاه بما أكملت لعبادك من دينهم ، وأتممت عليهم بنعمتك « 8 » ، ورضيت لهم الإسلام ديناً ، فقلت : « وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخاسِرِينَ » « 9 » ، اللَّهمّ إنِّي أشهدك وكفى بك شهيداً أنِّي قد بلّغت « 2 » .
معاشر النّاس ! إنّما أكمل اللَّه عزّ وجلّ دينكم بإمامته ، فمَنْ لم يأتمّ به ، وبمَن يقوم مقامه
هامش
( 1 ) - [ في إثبات الهداة وكنز الدّقائق : « حكّامه » ] .
( 2 - 2 ) [ لم يرد في إثبات الهداة ] .
( 3 ) - [ زاد في البحار : « درجة دون مقامه فبسط يده نحو وجه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله و » ] .
( 4 ) - [ ق : 50 / 29 ] .
( 5 ) - [ كنز الدّقائق : « بأمر اللَّه » ] .
( 6 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 7 ) - [ زاد في البحار : « عليهم » ] .
( 8 ) - [ في البحار وكنز الدّقائق : « نعمتك » ] .
( 9 ) - آل عمران : 3 / 85 .