معاشر النّاس ! حباني اللَّه بهذه الفضيلة منّاً منه عليَّ وإحساناً منه إليَّ ، ولا إله إلّاهو ، له الحمد منِّي أبد الآبدين ودهر الدّاهرين على كلّ حال .
معاشر النّاس ! فضّلوا عليّاً فإنّه أفضل النّاس بعدي من ذكر وأنثى ، بنا أنزل اللَّه الرِّزق وبقي الخلق ، ملعون ملعون مغضوب مغضوب مَنْ ردّ على قولي هذا ولم يوافقه ، ألا إنّ جبرئيل خبّرني عن اللَّه تعالى بذلك ويقول : « من عادى عليّاً ولم يتولّه فعليه لعنتي وغضبي » « فلْتَنظُرْ نَفْسٌ ما قَدّمَتْ لِغَدٍ » « 1 » ، واتّقوا اللَّه أن تخالفوه فتزلّ قدم بعد ثبوتها إنّ اللَّه خبير بما تعملون .
معاشر النّاس ! إنّه جنب اللَّه الّذي ذكر « 2 » في كتابه ، « 3 » فقال تعالى : « أن تَقُولَ نَفْسٌ « 3 » يا حَسْرَتا عَلَى ما فَرّطتُ في جَنْبِ اللَّهِ » « 4 » .
معاشر النّاس ! تدبّروا القرآن وافهموا آياته وانظروا إلى محكماته ولا تتّبعوا متشابهه ، فوَ اللَّه لن يبيِّن لكم زواجره ولا يوضّح لكم تفسيره إلّاالّذي أنا آخذ بيده ومصعده إليَّ - وشائل بعضده - ومعلمكم : أنّ « 5 » مَنْ كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، وهو عليّ بن أبي طالب عليه السلام أخي ووصيِّي ، وموالاته من اللَّه عزّ وجلّ أنزلها عليَّ ( 12 * * ) .
معاشر النّاس ! إنّ عليّاً والطّيِّبين من ولدي « 6 » هم الثّقل الأصغر ، والقرآن « 7 » الثّقل الأكبر ، فكلّ « 8 » واحد « 9 » منبئ عن صاحبه وموافق له ، لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض ، هم « 10 » أمناء
هامش
( 1 ) - [ مضمون ما جاء فيسورة الحشر : 59 / 18 ] .
( 2 ) - [ في البحار وكنز الدّقائق : « نزل » ] .
( 3 - 3 ) [ لم يرد في البحار ] .
( 4 ) - الزّمر : 39 / 56 .
( 5 ) - [ كنز الدّقائق : « ألا » ] .
( 6 ) - [ إثبات الهداة : « ولده » ] .
( 7 ) - [ زاد في البحار وكنز الدّقائق : « هو » ] .
( 8 ) - [ في إثبات الهداة والبحار : « وكلّ » ] .
( 9 ) - [ زاد في إثبات الهداة : « منهما » ] .
( 10 ) - [ لم يرد في إثبات الهداة وفي البحار : « ألا إنّهم » ] .