أبلِّغ ما أنزل « 1 » إليَّ ، ثمّ تلى صلى الله عليه وآله : « يا أيُّها الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ » في عليّ « وَإن لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يُعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ » « 2 » .
فاعلموا معاشر النّاس ! إنّ اللَّه قد نصبه لكم وليّاً وإماماً مفترضاً « 3 » طاعته على المهاجرين والأنصار ، وعلى التّابعين لهم « 4 » بإحسان ، وعلى البادي والحاضر ، وعلى الأعجميّ والعربيّ ، والحرّ والمملوك ، والصّغير والكبير ، وعلى الأبيض والأسود ، وعلى كلّ موحّد ، ماض حكمه ، جائز قوله ، نافذ أمره ، ملعون مَنْ خالفه ، مرحوم مَنْ تبعه ، « 5 » مؤمن مَنْ « 5 » صدّقه ، فقد غفر اللَّه له ولمَنْ سمع منه وأطاع له .
معاشر « 6 » النّاس ! إنّه آخر مقام أقومه في هذا المشهد ، فاسمعوا وأطيعوا وانقادوا لأمر ربّكم ، فإنّ اللَّه عزّ وجلّ هو مولاكم « 7 » وإلهكم ، ثمّ من دونه « 8 » محمّد صلى الله عليه وآله وليّكم القائم « 9 » المخاطب لكم ، ثمّ من بعدي « 10 » عليّ وليّكم وإمامكم بأمر « 11 » ربّكم ، ثمّ الإمامة في ذرِّيّتي من ولده إلى يوم تلقون اللَّه ورسوله ، « 12 » لا حلال إلّاما أحلّه اللَّه ، ولا حرام إلّاما حرّمه اللَّه ، عرّفني « 13 » الحلال والحرام ، وأنا أفضيت « 14 » بما علّمني ربِّي من كتابه وحلاله وحرامه إليه .
هامش
( 1 ) - [ البحار : « أنزل اللَّه » ] .
( 2 ) - [ المائدة : 5 / 67 ] .
( 3 ) - [ في البحار والعوالم : « مفترضة » ] .
( 4 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 5 - 5 ) [ البحار : « ومَنْ » ] .
( 6 ) - [ في إثبات الهداة مكانه : « عن علقمة بن محمّد ، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث طويل ، أنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله قال في خطبته يوم الغدير : معاشر . . . » ] .
( 7 ) - [ في البحار : « وليّكم » ، وفي كنز الدّقائق : « ربّكم ووليّكم » ] .
( 8 ) - [ زاد في البحار : « رسولكم » ] .
( 9 ) - [ لم يرد في إثبات الهداة وفي البحار : « والقائم » ] .
( 10 ) - [ إثبات الهداة : « بعده » ] .
( 11 ) - [ في إثبات الهداة والبحار وكنز الدّقائق : « بأمر اللَّه » ] .
( 12 ) ( 12 * * ) [ لم يرد في إثبات الهداة ] .
( 13 ) - [ البحار : « عرّفني اللَّه » ] .
( 14 ) - [ كنز الدّقائق : « أمضيت » ] .