صدق ، في بيتي قاله .
وروى مالك بن جعونة العرنيّ نحو هذا .
المجلسي ، البحار ، 38 / 29
البداية والنّهاية : وقال كثير : عن عبداللَّه بن بديل ، قال : دخل سعد على معاوية ، فقال له : مالك لم تقاتل معنا ؟ فقال : إنِّي مرّت بي ريح مظلمة ، فقلت : إخ إخ ، فأنخت راحلتي حتّى انجلت عنّي ، ثمّ عرفت الطّريق ، فسرت ، فقال معاوية : ليس في كتاب اللَّه :
إخ إخ ، ولكن قال اللَّه تعالى : « وَإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فأصْلِحُوا بَيْنَهُما فإنْ بَغَتْإحْداهُما عَلَى الأُخْرى فَقاتِلُوا ا لَّتِي تَبْغِي حَتّى تَفِيءَ إلى أمْرِ اللَّهِ » « 1 » ، فوَاللَّه ما كنت مع الباغية على العادلة ، ولا مع العادلة على الباغية .
فقال سعد : ما كنت لُاقاتل رجلًا قال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « أنت منِّي بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبيّ بعدي » .
فقال معاوية : مَن سمع هذا معك ؟
فقال : فلان وفلان وامّ سلمة .
فقال معاوية : أما إنّي لو سمعته منه صلى الله عليه وآله لما قاتلت عليّاً .
وفي رواية من وجه آخر أنّ هذا الكلام كان بينهما وهما بالمدينة في حجّة حجّها معاوية ، وأ نّهما قاما إلى امّ سلمة ، فسألاها ، فحدّثتهما بما حدّث به سعد . فقال معاوية :
لو سمعت هذا قبل هذا اليوم لكنت خادماً لعليّ حتّى يموت أو أموت . « 2 »
نزار القطيفي ، وارثة خديجة امّ سلمة امّ المؤمنين ، / 248 - 249
هامش
( 1 ) - الحجرات : 9 .
( 2 ) - البداية والنّهاية لابن كثير : ج 7 ، ص 178 ، وج 8 ، ص 84 .