تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 837

مساهمون:

ص٨٣٧
مفارقكِ ، فسلام عليكِ منِّي . قالت : يا أبتاه ! فأين الملتقى يوم القيامة ؟ قال : عند الحساب ، قالت : فإن لم ألقك عند الحساب ؟ قال : عند الشّفاعة لُامّتي ، قالت : فإن لم ألقك عند الشّفاعة لُامّتك ؟ قال : عند الصّراط ، جبرئيل عن يميني وميكائيل عن يساري ، والملائكة من خلفي وقدّامي ينادون : ربِّ سلِّم امّة محمّد صلى الله عليه وآله وسلم من النّار ويسِّر عليهم الحساب . فقالت فاطمة عليها السلام : فأين والدتي خديجة ؟ قال : في قصر له أربعة أبواب إلى الجنّة . ثمّ أغمي على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فدخل بلال وهو يقول : الصّلاة رحمك اللَّه ، فخرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وصلّى بالنّاس ، وخفّف الصّلاة ، ثمّ قال : ادعوا لي عليّ بن أبي طالب وأسامة بن زيد ، فجاءا ، فوضع صلى الله عليه وآله وسلم يده على عاتق عليّ ، والأخرى على اسامة ، ثمّ قال : انطلقا بي إلى فاطمة ، فجاءا به حتّى وضع رأسه في حجرها ، فإذا الحسن والحسين عليهما السلام يبكيان ويصطرخان وهما يقولان : أنفسنا لنفسكِ الفداء ، ووجوهنا لوجهكِ الوقاء ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : مَنْ هذان يا عليّ ؟ قال : هذان ابناك الحسن والحسين ، فعانقهما وقبّلهما ، وكان الحسن عليه السلام أشدّ بكاء ، فقال له : كُفَّ يا حسن ، فقد شققت على رسول اللَّه ؟ فنزل ملك الموت ، فقال : السّلام عليك يا رسول اللَّه ، قال : وعليك السّلام يا ملك الموت ، لي إليك حاجة ، قال : وما حاجتك يا نبيّ اللَّه ؟ قال : حاجتي أن لا تقبض روحي حتّى يجيئني جبرئيل فيسلّم عليَّ واسلّم عليه . فخرج ملك الموت وهو يقول : يا محمّداه ! فاستقبله جبرئيل في الهواء ، فقال : يا ملك الموت ! قبضت روح محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : لا يا جبرئيل ، سألني أن لا أقبضه حتّى يلقاك فتسلّم عليه ويسلّم عليك ، فقال جبرئيل : يا ملك الموت ! أما ترى أبواب السّماء مفتحة لروح محمّد ؟ أما ترى حور العين قد تزيّنّ لمحمّد ؟ ثمّ نزل جبرئيل ، فقال : السّلام عليك يا أبا القاسم ، فقال : وعليك السّلام يا جبرئيل ، ادن منّي حبيبي جبرئيل ، فدنا منه ، فنزل ملك الموت ، فقال له جبرئيل : يا ملك الموت ! احفظ وصيّة اللَّه في روح محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ، وكان جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، وملك الموت آخذ بروحه صلى الله عليه وآله وسلم . فلمّا كشف الثّوب عن وجه رسول اللَّه ، نظر إلى