بل جاء في رواية أوردها الحافظ جمال الدّين محمّد الزّرنديّ المدنيّ : ذكر جبريل وميكائيل أيضاً ، ولفظه عن امّ سلمة قالت : نزلت هذه الآية في بيتي : « إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ عنكُم الرِّجْسَ أهلَ البَيْت » « 1 » في سبعة : جبريل ، وميكائيل ، ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وعليّ ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين .
وفيه من مزيد كرامتهم وإنافة تطهيرهم وإبعادهم عن الرِّجس الّذي هو الإثم ، أو الشّكّ فيما يجب الإيمان به ما لا يخفى موقعه عند اولي الألباب .
السّمهودي ، جواهر العقدين ، / 202
ولأبي جعفر محمّد بن جرير الطّبريّ ، عن حكيم بن سعيد ، قال : ذكرنا عليّ بن أبي طالب عند امّ سلمة ، فقالت : في بيتي نزلت : « إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ عنكُم الرِّجْسَ أهلَ البَيْتِ ويُطهِّرَكُم تطهيراً » ، قالت : جاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى بيتي ، فقال : « لا تأذني لأحد » ، فجاءت فاطمة فلم أستطع أن أحجبها عن أبيها ، ثمّ جاء الحسن فلم أستطع أن أحجبه عن جدّه وامّه ، ثمّ جاء الحسين فلم أستطع أن أحجبه ، ثمّ جاء عليّ فلم أستطع أن أحجبه ، فاجتمعوا ، فجلّلهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بكساء كان عليه ، ثمّ قال : « هؤلاء أهل بيتي ، فأذهِب عنهم الرِّجس وطهِّرهم تطهيراً » ، فنزلت هذه الآية حين اجتمعوا على البساط ، فقلت : يا رسول اللَّه ، وأنا ؟ قالت : فوَ اللَّه ما أنعم ، وقال : « إنّكِ على خير » « 2 » .
السّمهودي ، جواهر العقدين ، / 195
وفي مجمع البيان « 3 » : وقال أبو سعيد الخدريّ ، وأنس بن مالك ، ووائل بن الأسفع ،
هامش
( 1 ) - سورة الأحزاب : الآية : 33 .
( 2 ) - أخرجه الطّبريّ في تفسيره 22 / 8 .
( 3 ) - مجمع البيان 4 / 356 - 357 .