الآية ، قالت : وأنا جالسة عند الباب ، قالت : قلت : يا رسول اللَّه ( ص ) ، ألست من أهل البيت ؟ قال : « [ إنّكِ ] إلى خير ، إنّك من أزواج النّبيّ ( ص ) » ، قالت : ورسول اللَّه ( ص ) في البيت وعليّ وفاطمة ، وحسن وحسين رضي اللَّه عنهم .
أبو نعيم ، معرفة الصّحابة ، 6 / 3222 رقم 7418
فإن قيل : فما المراد بالعترة ، فإنّ الحكم متعلّق بهذا الاسم الّذي لا بدّ من بيان معناه ؟
قلنا : عترة الرّجل في اللّغة هم نسله كولده وولد ولده ، وفي أهل اللّغة من وسّع ذلك فقال : إنّ عترة الرّجل هم أدنى قومه إليه في النّسب ، فعلى القول الأوّل يتناول ظاهر الخبر وحقيقته الحسن والحسين عليهما السلام وأولادهما ، وعلى القول الثّاني يتناول من ذكرناه ومن جرى مجراهم في الاختصاص بالقرب من النّسب على أنّ الرّسول صلى الله عليه وآله قد قيّد القول بما أزال به الشّبهة ، وأوضح الأمر بقوله : ( عترتي أهل بيتي ) فوجّه الحكم إلى من استحقّ هذين الاسمين ، ونحن نعلم أنّ من يوصف من عترة الرّجل بأ نّهم أهل بيته هو من قدّمنا ذكره من أولاده وأولاد أولاده ، ومن جرى مجراهم في النّسب القريب ، على أنّ الرّسول صلى الله عليه وآله قد بيّن من يتناوله الوصف بأ نّه من أهل البيت ، وتظاهر الخبر بأ نّه جمع أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام في بيته وجلّلهم بكسائه ، ثمّ قال :
( اللَّهمّ هؤلاء أهل بيتي فأذهِب عنهم الرِّجس وطهِّرهم تطهيراً ) ، فنزلت الآية ، فقالت امّ سلمة : يا رسول اللَّه ! ألست من أهل بيتك ؟ فقال صلى الله عليه وآله : ( لا ، ولكنّكِ على خير ) ، فخصّ هذا الاسم بهؤلاء دون غيرهم ، فيجب أن يكون الحكم متوجِّهاً إليهم وإلى من ألحق بهم بالدّليل ، وقد أجمع كلّ من أثبت فيهم هذا الحكم ، أعني وجوب التّمسّك والاقتداء ، على أن أولادهم في ذلك يجرون مجراهم ، فقد ثبت توجّه الحكم إلى الجميع .
السّيّد المرتضى ، الشّافي في الإمامة ، 3 / 123 - 124
يقال له : هذه الآية تدلّ على عصمة أهل البيت المختصّين بها عليهم السلام ، وعلى أنّ أقوالهم حجّة ، ثمّ تدلّ من بعد على إمامة أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام بضرب من
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 766
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٧٦٦