عن امّ سلمة ، قالت : « جاءت فاطمة إلى رسول اللَّه ( ص ) ببُرمةٍ « 1 » لها قد صنعت له حساة « 2 » ، فحملتها على طبق ، فوضعتها بين يديه ، فقال لها : أين ابن عمّكِ وابناكِ ؟
قالت : في البيت . فقال : اذهبي فادعيهم ، فجاءت إلى عليّ ، فقالت : أجب رسول اللَّه ( ص ) وابناك . قالت امّ سلمة : فجاء عليّ يمشي آخذاً بيد الحسن والحسين ، وفاطمة تمشي معهم ، فلمّا رآهم مقبلين مدّ يده إلى كساء كان على المنامة ، فبسطه ، فأجلسهم عليه وأخذ بأطراف الكساء الأربعة بشماله ، فضمّه فوق رؤوسهم وأهوى بيده اليمنى إلى ربّه ، فقال :
اللَّهمّ هؤلاء أهل بيتي ، فأذهِب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيراً ، ثلاث مرّات » .
لم يرو هذا الحديث عن أبي هريرة إلّامحمّد بن سيرين ، ولا عن ابن سيرين إلّاسعيد ابن زَرْبيّ ، تفرّد به الكرمانيّ بن عمرو .
الطّبرانيّ ، المعجم الأوسط ، 8 / 297 - 298 رقم 7610
حدّثنا موسى بن هارون ، قال : حدّثنا كامل ، قال : حدّثنا ابن لهيعة ، قال : حدّثنا عمرو بن شُعيب ، أنّه دخل على زينب بنت أبي سلمة ، فحدّثته « أنّ رسول اللَّه ( ص ) كان عند امّ سلمة ، فحمل حسناً من شقّ ، وحسيناً من شقّ ، وفاطمة في حجره ، فقال : رحمة اللَّه وبركاته عليكم أهل البيت ، « 3 » إنّه حميد مجيد » . « 4 » لا يروى هذا الحديث عن زينب بنت امّ سلمة إلّابهذا الإسناد ، تفرّد به ابن لهيعة « 4 » .
الطّبرانيّ ، المعجم الأوسط ، 9 / 66 رقم 8137 / عنه : الهيثمي ، مجمع الزّوائد ، 9 / 266 ؛ الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ، 4 / 144
وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : « إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ عنكُم الرِّجْسَ أهلَ البَيْتِ ويُطهِّركُم تطهيراً » ، قال : نزلت هذه الآية في رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وعليّ ابن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، وذلك في بيت امّ سلمة زوجة النّبيّ صلى الله عليه وآله ،
هامش
( 1 ) - البُرمة : القِدْر .
( 2 ) - حساة : أي طبيخاً من ديق وماء ودُهن .
( 3 ) - [ إلى هنا حكاه في السّير ] .
( 4 - 4 ) [ لم يرد في مجمع الزّوائد ] .