وكانت امرأة عاقلة جميلة أمرت النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يوم الحديبيّة أن ينحر ويحلق ، وقالت له : إذا فعلت ذلك تابعك أصحابك . قالت له ذلك لمّا امتنعوا منه ودخل عليها وهو مغضب ، فلمّا فعل ما أشارت ، بادر الصّحابة إلى فعل ذلك . اليافعي ، مرآة الجنان ، 1 / 137
وكانت امّ سلمة ذات رأي صائب ، أشارت على النّبيّ ( ص ) يوم الحديبيّة وذلك أنّ النّبيّ ( ص ) لمّا صالح أهل مكّة وكتب كتاب الصّلح بينه وبينهم ، وفرغ من قضيّة الكتاب قال لأصحابه : قوموا فانحروا ، ثمّ احلقوا . فلم يقم منهم رجل بعد أن قال ذلك ثلاث مرّات .
فقام رسول اللَّه ( ص ) ، فدخل على امّ سلمة ، فذكر لها ما لقي من النّاس . فقالت له امّ سلمة :
يا نبيّ اللَّه ! أتحبّ ذلك ؟ اخرج ، ثمّ لا تكلِّم أحداً منهم كلمة حتّى تنحر بدنك وتدعو حالقك فيحلقك . فقام ( ص ) ، فخرج ، فلم يكلّم أحداً منهم كلمة ، فنحر بدنته ودعا حالقه ، فحلقه ، فلمّا رأوا ذلك قاموا ، فنحروا ، وجعل بعضهم يحلق بعضاً حتّى كاد بعضهم يقتل بعضاً غمّاً . « 1 »
كحّالة ، أعلام النّساء ، 5 / 223 - 224
هامش
( 1 ) - واين كلام عسقلانى اشاره باشد به قصهء حديبيه ، هنگامى كه رسول خدا صلى الله عليه وآله وسلم فرمان داد كه : « شتران هدى خود را نحر كنيد وسر بتراشيد . »
أصحاب از اين فرمان ، سر برتافتند ومخالفت نمودند . وسه نوبت رسول خدا صلى الله عليه وآله وسلم اين حكم را تكرار فرمود ، كسى امتثال آن نكرد . رسول خدا صلى الله عليه وآله وسلم به خيمهء أم سلمة رفت واز أصحاب شكايت نمود . أم سلمة عرض كرد : « يا رسول اللَّه ! شما شتران خود را نحر كنيد وسر بتراشيد . چون صحابه اين ببينند ، ناچار متابعت بنمايند . »
پس حضرت چنان كرد كه أم سلمة گفته بود .
محلّاتى ، رياحين الشريعة ، 2 / 286