فقالوا : يا رسول اللَّه ! والمقصّرين ؟
فقال : رحم اللَّه المقصّرين . ثمّ رحل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله نحو المدينة ، فرجع إلى التّنعيم ونزل تحت الشّجرة ، فجاء أصحابه الّذين أنكروا عليه الصّلح واعتذروا وأظهروا النّدامة على ما كان منهم ، وسألوا رسول اللَّه أن يستغفر لهم ، فنزلت آية الرّضوان .
القمّي ، التّفسير ، 2 / 309 - 314 / عنه : المشهديّ القمّي ، كنز الدّقائق ، 12 / 257 - 263
قال : فلمّا فرغ من قضيّة الكتاب قال رسول اللَّه ( ص ) لأصحابه : قوموا فانحروا ، ثمّ احلقوا . قال : فوَ اللَّه ما قام منهم رجل حتّى قال ذلك ثلاث مرّات ، فلمّا لم يقم منهم أحد ، قام ، فدخل على امّ سلمة ، فذكر لها ما لَقِيَ من النّاس ، فقالت امّ سلمة : يا رسول اللَّه ! أتحبّ ذلك ، اخرج ، ثمّ لاتكلِّم أحداً منهم ( كلمة حتّى تنحر بدنك وتدعو حالقك فيحلقك ، فقام فخرج ، فلم يكلِّم أحداً منهم - 8 ) حتّى فعل ذلك ونحر هديه ودعا حالقه ( يعني فحلقه - 9 ) . فلمّا رأوا ذلك قاموا ، فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضاً حتّى كاد بعضهم يقتل بعضاً غمّاً ، ثمّ جاءه نسوة مؤمنات ، فأنزل اللَّه عزّ وجلّ : « يا أيّها الّذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات » حتّى بلغ « بعصم الكوافر » .
ابن حنبل ، المسند ، 4 / 331 / عنه : البيهقي ، السّنن الكبرى ، 9 / 220 ؛ الحُميديّ ، الجمع بين الصّحيحين ، 3 / 377 - 378
فلمّا فرغ من الكتاب - وكان رسول اللَّه ( ص ) يصلّي في الحرم وهو مضطرب في الحلّ ، قام رسول اللَّه ( ص ) فقال : يا أيّها النّاس ! انحروا واحلقوا ، فما قام رجل من المسلمين ، فدخل رسول اللَّه ( ص ) على امّ سلمة ، فقال : يا امّ سلمة ! ما شأن النّاس ؟ قالت له : يا رسول اللَّه ! قد أحلّ بهم ما رأيت كأ نّهم كرهوا الصّلح ، فاعمد إلى هديك حيث كان ، وانحر واحلق ، فإنّك لو فعلت ذلك فعلوا .
فخرج رسول اللَّه ( ص ) لا يكلّم أحداً حتّى أتى هديه ، فنحرها ، ثمّ جلس ، فحلق ، فقام النّاس ينحرون ويحلقون ، فحلق رجال منهم وقصر آخرون ، فقال رسول اللَّه ( ص ) : يرحم اللَّه المحلّقين .
ابن حبّان ، الثّقات ، 1 / 302 - 303
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 722
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٧٢٢