عليها أحدٌ من سائر النّاس غيرهم ، ودفنها في « 1 » الرّوضة وعفّى « 2 » موضع قبرها .
الطّبريّ ، دلائل الإمامة ، / 46 - 47 / عنه : المجلسي ، البحار ، 43 / 170 - 171
روى أبو بكر أحمد بن محمّد الخشّاب الكرخيّ ، قال : حدّثنا زكريّا بن يحيى الكوفيّ ، قال : حدّثنا ابن أبي زائدة عن أبيه ، قال : حدّثني محمّد بن الحسن ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه ، قال : لمّا قبض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ما ترك إلّاالثّقلين : كتاب اللَّه وعترته أهل بيته ، وكان قد أسرّ إلى فاطمة أنّها لاحقة به ، وأ نّها « 3 » أوّل أهل بيته لحوقاً .
فقالت عليها السلام : بينا أنا « 4 » بين النّائمة واليقظانة بعد وفاة أبي بأيّام ، إذ رأيت كأنّ أبي قد أشرف عليَّ ، فلمّا رأيته لم أملك نفسي أن ناديت : يا أبتاه ، انقطع عنّا خبر السّماء ، فبينا أنا كذلك ، إذ أتتني الملائكة صفوفاً يقدمها ملكان ، حتّى أخذاني ، فصعدا بي إلى السّماء ، فرفعت رأسي ، فإذا أنا بقصور مشيّدة وبساتين وأنهار تطّرد قصر بعد قصر ، وبستان بعد بستان ، وإذا قد طلع « 5 » عليَّ من تلك القصور جواري ، كأ نّهنّ اللّعب ، مستبشرات « 6 » يضحكن إليّ ويقلن : مرحباً بمن خلقت الجنّة وخلقنا من أجل أبيها .
ولم تزل الملائكة تصعد بي حتّى أدخلوني إلى دار فيها قصور ، في كلّ قصر « 7 » بيوت فيها « 5 » ما لا عين رأت « 8 » ولا اذن سمعت « 6 » ، وفيها من السّندس والإستبرق على « 9 » الأسرة الكثير ، وعليها اللّحاف من الحرير والدّيباج بألوان ومن أواني الذّهب والفضّة ، وفيها الموائد وعليها ألوان « 7 » الطّعام ، وفي تلك الجنان نهر مطّرد ، أشدّ بياضاً من اللّبن وأطيب رائحة من المسك الأذفر ، فقلت : لمَنْ هذه الدّار ؟ وما « 10 » هذه الأنهار « 8 » ، فقالوا : هذه الدّار
هامش
( 1 ) - [ البحار : ب ] .
( 2 ) - [ البحار : عمي ] .
( 3 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 4 ) - [ البحار : أنّى ] .
( 5 ) - [ البحار : اطّلع ] .
( 6 ) - [ في البحار وناسخ التّواريخ : فهنّ يتباشرن و ] .
( 7 ) ( 5 ) [ في البحار وناسخ التّواريخ : من البيوت ] .
( 8 ) ( 6 ) [ لم يرد في البحار وناسخ التّواريخ ] .
( 9 ) ( 7 ) [ في البحار وناسخ التّواريخ : أسرة وعليها ألحاف من ألوان الحرير والدّيباج ، وآنية الذّهب والفضّة ، وفيها موائد عليها من ألوان ] .
( 10 ) ( 8 ) [ في البحار وناسخ التّواريخ : هذا النّهر ] .