تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
سورة : هل أتى . الثّامنة عشرة : سورة « هل أتى » : روى الجمهور : أنّ الحسن والحسين مرِضا ، فعادهما رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وعامّة العرب ، فنذر عليّ صوم ثلاثة أيّام ، وكذا امّهما فاطمة عليها السلام ، وخادمتهم فضّة ، لئن برئا ، فبرئنا ، وليس عند آل محمّد صلى الله عليه وآله قليل ولا كثير ، فاستقرض أمير المؤمنين عليه السلام ثلاثة أصوع من شعير ، وطحنت فاطمة منها صاعاً ، فخبزته أقراصاً ، لكلِّ واحد قرص ، وصلّى عليّ المغرب ، ثمّ أتى المنزل ، فوضع بين يديه ، للإفطار ، فأتاهم مسكين ، وسألهم ، فأعطاه كلّ منهم قوته . ومكثوا يومهم وليلتهم لم يذوقوا شيئاً . ثمّ صاموا اليوم الثّاني ، فخبزت فاطمة صاعاً آخر ، فلمّا قدّمته بين أيديهم للإفطار أتاهم يتيم ، وسألهم القوت ، فتصدّق كلّ منهم بقوته . فلمّا كان اليوم الثّالث من صومهم ، وقُدّم الطّعام للإفطار ، أتاهم أسير ، وسألهم القوت ، فأعطاه كلّ منهم قوته ، ولم يذوقوا في الأيّام الثّلاثة سوى الماء . فرآهم النّبيّ صلى الله عليه وآله في اليوم الرّابع ، وهم يرتعشون من الجوع ، وفاطمة عليها السلام قد التصق بطنها بظهرها من شدّة الجوع ، وغارت عينها ، فقال صلى الله عليه وآله : وا غوثاه ، يا اللَّه ، أهل محمّد يموتون جوعاً ؟ فهبط جبرائيل ، فقال : خذ ما هنّأك اللَّه تعالى به في أهل بيتك ، فقال : وما آخذ يا جبرائيل ؟ فأقرأه : « هل أتى » . العلّامة الحلّي ، نهج الحقّ وكشف الصّدق ، / 184 وأنبأنا أبو القاسم الحسن بن محمّد بن حيدر الواعظ المفسّر - واللّفظ له - أنبأنا أبو عبداللَّه محمّد بن عليّ بن عبداللَّه الفتليّ ب « نسا » ، حدّثنا أبي ، حدّثنا عبداللَّه بن عبد الوهاب ، أنبأنا أحمد بن حمّاد المروزيّ ، أنبأنا محبوب بن حميد البصريّ ، وسأله روح عن هذا الحديث ، قال : حدّثنا القاسم بن بهرام ، عن ليث ، عن مجاهد : عن ابن عبّاس في قوله عزّ وجل : « يُوفُونَ بالنّذْرِ ويَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً »