تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
الواعظ ، حدّثنا أبو عبداللَّه محمّد بن الفضل النّحويّ ببغداد ؛ في جانب الرِّصافة ؛ إملاءً سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة ، حدّثنا الحسن بن عليّ بن زكريّا البصريّ ، حدّثنا الهيثم ابن عبداللَّه الرّمّانيّ ، قال : حدّثني عليّ بن موسى الرّضا ، حدّثني أبي موسى ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد ، عن أبيه عليّ ، عن أبيه الحسين ، عن أبيه عليّ بن أبي طالب قال : لمّا مرض الحسن والحسين ، عادهما رسول اللَّه ( ص ) فقال لي : يا [ أ ] با الحسن ! لو نذرت على ولديك للَّه‌نذراً أرجو أن ينفعهما اللَّه به . فقلت : عليَّ للَّه‌نذر لئن برئ حبيباي من مرضهما لأصومنّ ثلاثة أيّام . فقالت فاطمة : وعليَّ للَّه‌نذر لئن برئ ولداي من مرضهما لأصومنّ ثلاثة أيّام . وقالت جاريتهم فضّة : وعليَّ للَّه‌نذر لئن برئ سيِّداي من مرضهما لأصومنّ ثلاثة أيّام . فألبس اللَّه الغلامين العافية ، فأصبحوا وليس عند آل محمّد قليل ولا كثير ، فصاموا يومهم وخرج عليّ إلى السّوق ، فإذا شمعون اليهوديّ [ في السّوق ] وكان له صديقاً ، فقال له : يا شمعون ! أعطني ثلاثة أصوع شعيراً وجزّة صوف تغزله فاطمة . فأعطاه [ شمعون ] ما أراد ، فأخذ الشّعير في ردائه والصّوف تحت حضنه ودخل منزله ، فأفرغ الشّعير وألقى الصّوف ، فقامت فاطمة إلى صاعٍ من الشّعير ، فطحنته وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص ، وصلّى عليّ مع رسول اللَّه المغرب ودخل منزله ليفطر ، فقدّمت إليه فاطمة خبز شعير وملحاً جريشاً وماءً قراحاً ، فلمّا دنوا ليأكلوا ، وقفَ مسكين بالباب ، فقال : السّلام عليكم أهل بيت محمّد ، مسكين من أولاد المسلمين ، أطعمونا أطعمكم اللَّه من موائد الجنّة . فقال عليّ :
فاطم ذات الرّشد واليقين * يا بنت خير النّاس أجمعين أما ترين البائس المسكين * جاء إلينا جائع حزين قد قام بالباب له حنين * يشكو إلى اللَّه ويستكين
كلّ امرئ بكسبه رهين فأجابته فاطمة وهي تقول :