تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
أمرك عندي يا ابن عمّ طاعة * ما بي لؤم لا ولا ضراعة فأعطه ولا تدعه ساعة * نرجو له الغياث في المجاعة ونلحق الأخيار والجماعة * وندخل الجنّة بالشّفاعة
فدفعوا إليه أقراصهم وباتوا ليلتهم لم يذوقوا إلّاالماء القراح ، فلمّا أصبحوا عمدت فاطمة إلى الصّاع الآخر ، فطحنته وعجنته وخبزت خمسة أقراص وصاموا يومهم ، وصلّى عليّ مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله المغرب ؛ ودخل منزله ليفطر ، فقدّمت إليه فاطمة خبز شعير وملحاً جريشاً وماءً قراحاً ، فلمّا دنوا ليأكلوا ، وقف يتيم بالباب ، فقال : السّلام عليكم [ يا ] أهل بيت محمّد ، [ أنا ] يتيم من أولاد المسلمين ، استشهد والدي مع رسول اللَّه يوم أحد ، أطعمونا أطعمكم اللَّه على موائد الجنّة . فدفعوا إليه أقراصهم ، وباتوا يومين وليلتين لم يذوقوا إلّاالماء القراح ، فلمّا إن كان في اليوم الثّالث عمدت فاطمة إلى الصّاع الثّالث وطحنته وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص ، وصاموا يومهم ، وصلّى عليّ مع النّبيّ المغرب ، ثمّ دخل منزله ليفطر ، فقدّمت فاطمة [ إليه ] خبز شعير وملحاً جريشاً وماءً قراحاً ، فلمّا دنوا ليأكلوا ، وقف أسير بالباب ، فقال : السّلام عليكم يا أهل بيت النّبوّة ، أطعمونا أطعمكم اللَّه ، فأطعموه أقراصهم ، فباتوا ثلاثة أيّام ولياليها لم يذوقوا إلّاالماء القراح ، فلمّا كان اليوم الرّابع عمد عليّ - والحسن والحسين يرعشان كما يرعش الفرخ - وفاطمة وفضّة معهم ، فلم يقدروا على المشي [ كذا ] من الضّعف ، فأتوا رسول اللَّه ، فقال : إلهي هؤلاء أهل بيتي يموتون جوعاً ، فارحمهم يا ربّ واغفر لهم ، [ إلهي ] هؤلاء أهل بيتي فاحفظهم ولا تنسهم ، فهبط جبرئيل وقال : يا محمّد ! إنّ اللَّه يقرأ عليك السّلام ويقول : قد استجبت دعاءك فيهم ، وشكرت لهم ، ورضيت عنهم ، وقرأ : « إنّ الأبْرارَ يَشْرَبُونَ من كأسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً » - إلى قوله - : « إنّ هذا كانَ لكُم جَزاءً وكانَ سَعْيكُم مَشْكُوراً » . [ والحديث ] اختصرته في مواضع . الحسّكاني ، شواهد التّنزيل ، 2 / 394 - 397 رقم 1042