بني إسرائيل سألوك أن تنزل عليهم مائدة من السّماء فأنزلتها عليهم وكفروا بها ، اللّهمّ فإنّ آل محمّد لا يكفرون بها .
ثمّ التفتت مسلّمة [ أ : ملمّة ] ، فإذا هي بصحفة مملوءة ثريد ومرق « 1 » ، فاحتملتها وضعتها بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فأهوى بيده إلى الصّحفة ، فسبّحت الصّحفة والثّريد والمرق ، فتلا النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « وإن من شيءٍ إلّايُسبِّح بحمده » [ 44 / الأسراء ] ثمّ قال : كلوا من جوانب القصعة ولا تهدموا صومعتها فإنّ فيها البركة .
فأكل النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، والنّبيّ يأكل وينظر إلى عليّ متبسّماً ، وعليّ يأكل وينظر إلى فاطمة متعجّباً ، فقال له النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : كلّ يا عليّ ولا تسأل فاطمة عن شيء ، الحمد للَّهالّذي جعل مثلك ومثلها مثل مريم بنت عمران وزكريّا « كُلّما دَخلَ عليها زكريّا المحراب وجَدَ عندها رِزْقاً قال : يا مريم أنّى لكِ هذا ؟ ! قالت : هو من عندِ اللَّهِ إنّ اللَّهَ يرزقُ مَن يشاء بغيرِ حساب » ، يا عليّ ! هذا بالدّينار الّذي أقرضته ، لقد أعطاك اللَّه اللّيلة خمسة وعشرين جزءاً من المعروف ، فأمّا جزء واحد فجعل لك في دنياك أن أطعمك من جنّته و [ أمّا . ر ] أربعة وعشرون جزءاً قد ذخرها لك لآخرتك .
فرات ، التّفسير ، / 519 - 526 رقم 676 - 1
حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق ، قال : حدّثنا أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى الجلوديّ البصريّ ، قال : حدّثنا محمّد بن زكريّا ، قال : حدّثنا شعيب بن واقد ، قال : حدّثنا القاسم ابن بهرام ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عبّاس ، وحدّثنا محمّد بن إبراهيم ابن إسحاق ، قال : حدّثنا أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى الجلوديّ ، قال : حدّثنا الحسن بن مهران ، قال :
حدّثنا مسلمة بن خالد ، عن الصّادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليه السلام في « 2 » قوله عزّ وجلّ :
هامش
( 1 ) - ر : زيد وعرق . ب : مراق . أ : عراق . وفي المورد الثّاني في أ ، ر : العراق . ب : المراق ، والمثبت من خ .
( 2 ) - [ في نور الأبصار وفضائل الخمسة مكانهما : وفي مسامرات الشّيخ الأكبر : إنّ عبداللَّه بن عبّاس رضياللَّه عنهما قال في . . . ] .