أمّ كلثوم واستشهاد أبيها أمير المؤمنين عليه السلام
ما ذكره ابن طاوس ( عبد الكريم ) في فرحة الغريّ ، / 34 - 35 ( في المجلّد ، 11 / 868 ) / مثله في الدّرّ النّظيم لابن حاتم الشّامي ، / 420 - 421
قال : فلمّا كانت ليلة تسع عشرة من شهر رمضان ، دخلت امّ كلثوم على أبيها وهي باكية ، فقالت : يا أبتاه ! على مَنْ تخلِّف اليتامى الصِّغار والضّعفاء ، فبكى عليه السلام ، وقال :
أخلِّفكم على مَنْ خلّفني حبيبي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . ثمّ قال لها : يا امّ كلثوم ! أخرجي واخفي الباب .
قالت امّ كلثوم : ففعلتُ ذلك ونحنُ مجتمعون وليس في البيت آدميّ غيره ، فسمعنا قائل يقول من داخل البيت : أفمن يُلقى في النّار خير أم مَنْ يأتي آمناً يوم القيامة ! وقال آخر : اليوم تضعضعت أركان الإيمان ، وذهب نور الإسلام ، وقبض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ومات عليّ بن أبي طالب ، إنّا للَّهوإنّا إليه راجعون .
قالت امّ كلثوم : فلمّا سمعت الصّوت ، أفزعنا ، فدخلنا على عليّ عليه السلام ، فإذا هو فارقَ الدّنيا وهو مسجّى بثوبه ، فدُفن أمير المؤمنين ، وهمَّ الحسن والحسين عليهما السلام بإمضاء وصيّته في ابن ملجم لعنه اللَّه .
ابن حاتم الشّامي ، الدّرّ النّظيم ، / 414
ما أثر عنها عليها السلام بعدما نزلوا كربلاء
فلمّا وافى كربلاء ، قال : في أيّ موضع نحن ؟ قالوا : بكربلاء [ . . . ] قالت له أخته زينب :
لعلّك تخبرنا بأ نّك تغضب نفسك ، فقال عليه السلام : لو تُرِكَ القَطا لنام .
أبو طالب الزّيديّ ، تيسير المطالب ، / 91 - 92 / مثله المحلّي ، الحدائق الوردّية ، 2 / 114
[ أنظر الخبر بتمامه في المجلّد ، 10 / 514 - 515 ، ذكرناه عن الحدائق الورديّة ] .