المرتضى ، ثمّ خرجت من عنده باكيةً ورفعت الرّأس وقبّلتهُ ووضعتهُ في حجرها ودعت نساء يُساعدنها بالبكاء عليه ، وقالت : لعنَ اللَّه قاتلك ، فلمّا جنّ اللّيل غلبها النّوم ، فرأت كأنّ الحائط قد انشقّ بنصفين وكأنّ البيت قد غشيه نور وجاءت سحابة ، فإذا فيها امرأتان ، فأخذتا الرّأس ، فسألت عنهما ، فقيل : إنّهما خديجة وفاطمة عليهما السّلام ، ثمّ رأت رجالًا وفي وسطهم إنسان وجهه كالقمر ليلة تمامه وكماله ، فسألت عنه ، فقيل : محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ، وعن يمينه حمزة وجعفر وأصحابه ، فبكوا وقبّلوا الرّأس ، ثمّ جاءت خديجة وفاطمة عليهما السّلام إلى امرأة شمر ( لعنه اللَّه ) ، وقالتا لها : تمنّي ما شئت . فإنّ لكِ منّة ويداً بما فعلتِ ، فإن أردتِ أن تكوني من رفقائنا في الجهنّة فأصلحي أمركِ فإنّا منتظروكِ ، فانتبهت من النوم ، ورأس الحسين عليه السلام في حجرها ، فجاء الشّمر ( لعنه اللَّه ) لطلب الرّأس ، فلم تدفعه إليه ، وقالت له : يا عدوّ اللَّه ! طلِّقني فإنّك يهوديّ ، واللَّه لا أكون معك أبداً ، فطلّقها ، فقالت : واللَّه لا أدفع إليكَ هذا الرّأس أو تقتلني ، فضربها ضربةً كانت منيّتها فيها ، وعجّل اللَّه بروحها إلى الجنّة .
هذه المرأة الصّالحة قُتلت في نصرة الحسين « 1 » عليه السلام .
المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 93 - 94
وامرأة أخرى قُتلت أيضاً في نصرة الحسين عليه السلام ، لكن بالكوفة ، وهي امرأة شمر بن ذي الجوشن ، وسيأتي تفصيله إن شاء اللَّه .
المازندراني ، معالي السّمطين ، 1 / 387
- امّ رافع
من أسراء الطّفّ عليهم السلام .
ومنهنّ ( امّ رافع ) زوجة أبي رافع القبطيّ ، واسمه هرمز مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على ما ذكره الذّهبي في كتاب تجريد الأسماء والكنى ، وامّ رافع اسمها سلمى ، مشهورة باسمها
هامش
( 1 ) - [ تفرّد به المعالي ]