تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
باب القصر مُغلقاً ، فأتى منزله ، فوضعه تحت إجانة في منزله وله امرأتان ، امرأة من بني أسد والأخرى من الحضرميين يُقال لها النّوار ابنة مالك بن عقرب ، وكانت تلك اللّيلة ليلة الحضرميّة ، قال هشام : فحدّثني أبي عن النّوار بنت مالك ، قالت : أقبل خولي برأس الحسين عليه السلام ، فوضعه تحت إجانة في الدّار ، ثمّ دخل البيت ، فآوى إلى فراشه ، فقلتُ له : ما الخبر ، وما عندك ؟ قال : جئتكِ بغنى الدّهى [ أو جئتكِ بالذّهب ] « 1 » ، هذا رأس الحسين معكِ في الدّار ، قالت : فقلت : ويلك ! جاء النّاس بالذّهب والفضّة وجئتَ برأس ابن بنت رسول اللَّه ، لا واللَّه لا تجمع رأسي ورأسك في بيت أبداً . قالت : فقمتُ من فراشي وخرجتُ إلى الدّار ، فدعا الأسديّة فأدخلها إليه ، وجلستُ أنظر ، قالت : فوَ اللَّه ما زلتُ أنظر إلى نورٍ يسطع مثل العمود من السّماء إلى الإجانة ، ورأيتُ طيوراً بيضاء ترفرف حولها ، فلمّا أصبح غدا بالرّأس إلى عبيداللَّه بن زياد . الطّبري ، التّاريخ ، 5 / 455 / عنه : المازرندراني ، معالي السّمطين ، 2 / 93 [ وأيضاً راجع عاقبة خولي وامرأتين في المجلّد ، 9 / 753 - 758 في العنوان : عاقبة قاتله [ عثمان بن أمير المؤمنين عليهما السلام ] ] . وفي كتاب التّبر المذاب : أنّ حامل الرّأس الشّريف إلى الكوفة ، شمر بن ذي الجوشن ، وفيه لمّا حمل الشّمر رأس الحسين عليه السلام ، جعله في مخلاة وذهبَ به إلى منزله ، فوضعهُ على التّراب وجعل عليه إجانة ، فخرجت امرأته ليلًا وكانت صالحة ، فرأت نوراً ساطعاً من عند الرّأس إلى عنان السّماء ، فجاءت إلى الإجانة فسمعت أنيناً من تحتها ، فجاءت إلى الشّمر ( لعنه اللَّه ) وقالت : رأيتُ كذا وكذا ، فأيّ شيءٍ تحت الإجانة ؟ قال لعنه اللَّه : رأس خارجيّ قتلته وأريد أن أذهب به إلى يزيد ( لعنه اللَّه ) ليعطيني عليه مالًا كثيراً . قالت : ومَنْ يكون ؟ قال ( لعنه اللَّه ) : الحسين بن عليّ ، فصاحت وخرّت مغشيّة ، فلمّا أفاقت قالت : يا شرّ المجوس ! أما خِفْتِ من إله الأرض والسّماء ! قتلتَ ابن بنت رسول اللَّه وابن عليّ
هامش
( 1 ) - [ من المعالي ] .