تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1512

مساهمون:

ص١٥١٢

ما سعى في عمرو بن الحمق عند زياد

ولمّا مات المغيرة بن شُعبة ، كتب معاوية إلى زياد بعهده على الكوفة ، فكان أوّل من جُمعت له البصرة والكوفة ، واستخلف على البصرة سمرة بن جندب ، وشخص إلى الكوفة ، وكان زياد يقيم ستّة أشهر بالبصرة ، وستّة أشهر بالكوفة . فلمّا دخل الكوفة صعد المنبر ، وقال في خطبته : - « إنِّي أردت أن أشخص إليكم في ألفين من شُرط البصرة ، ثمّ ذكرت أنّكم أهل حقّ ، وأنّ حقّكم طال ما دمغ الباطل ، فأتيتكم في أهل بيتي » . فلمّا فرغ من خطبته ، حُصب على المنبر ، فجلس ، حتّى أمسكوا . ثمّ دعا قوماً من خاصّته ، فأمرهم أن يأخذوا أبواب المسجد ، ثمّ قال : - « ليأخذ كلّ امرئ منكم جليسه ، ولا يقولنّ : لا أدري مَنْ جليسي » . ثمّ أمر بكرسيّ ، فوضع له بباب المسجد ، فدعا أربعة أربعة ، يحلفون باللَّه : - « ما منّا من حصبك » . فمن حلف خلّاه ، ومن لم يحلف ، حبسه وعزله ، حتّى صار إلى ثمانين ، فقطع أيديهم على المكان . قال الشّعبيّ : فوَ اللَّه ما تعلّقنا عليه بكذبة ، وما وعدنا خيراً أو شرّاً إلّاأنفذه . ولمّا قدم الكوفة ، أتاه عُمارة بن عُقبة بن أبي مُعيط ، فقال : - « إنّ عمرو بن الحمق يجمع من شيعة أبي تراب » . فقام إليه عمرو بن الحارث ، فقال : - « ما يدعوك إلى رفع ما لا تتيقّنه ، ولا تدري ما عاقبته » . فقال زياد : - « كلاكما لم يصب : أنت حيث تكلِّمني في هذا علانية ، وعمرو حين يردّك عن كلامك .