ومنها :
صلب زياد بن أبيه ( مسلم ) بن زيمر ، و ( عبداللَّه ) بن نُجَيّ الحضرميّين على أبوابهما أيّاماً بالكوفة . وكانا شيعيّين . وذلك بأمر معاوية . وقد عدّهما الحسين بن عليّ رضي اللَّه عنهما على معاوية في كتابه إليه : « ألست صاحب حُجر والحضرميّين اللّذين كتب إليك ابن سميّة أنّهما على دين عليّ ورأيه ، فكتبت إليه من كان على دين عليّ ورأيه فاقتله ومَثِّل به ، فقتلهما ومَثّلَ بأمرك بهما ؟ ودين عليّ وابن عمّ عليّ الّذي كان يضرب عليه أباك . يضربه عليه أبوك ، أجلسك مجلسك الّذي أنت فيه . ولولا ذلك كان أفضل شرفك وشرف أبيك تجشّم الرّحلتين اللّتين بنا منّ اللَّه عليك بوضعهما عنكم » ، في كتاب طويل يوبِّخه فيه بادّعائه زياداً وتوليته إيّاه العراقين .
محمّد بن حبيب ، المحبّر ، / 479
كتب معاوية إلى الحسين :
قالوا : وكتب معاوية إلى الحسين بن عليّ رضي اللَّه تعالى عنهم : أمّا بعد ، فقد انتهت إليّ عنك أمور أرغب بك عنها ، فإن كانت حقّاً لم اقارّك عليها ، ولعمري إنّ مَن أعطى صفقة يمينه وعهد اللَّه وميثاقه لحريّ بالوفاء ، وإن كانت باطلًا فأنت أسعد النّاس بذلك ، وبحظّ نفسك تبدأ ، وبعهد اللَّه توفي ، فلا تحملني على قطيعتك والإساءة بك ، فإنِّي متى أنكرك تُنكرني ، ومتى تَكِدْني أكِدْك ، فاتّقِ شقّ عصا هذه الامّة وأن يرجعوا على يدك إلى الفتنة ، فقد جرّبتُ النّاس وبلوتُهم ، وأبوك كان أفضل منك ، وقد كان اجتمع عليه رأي الّذين يلوذون بك ، ولا أظنّه يصلح لك منهم ما كان فسد عليه ، فانظر لنفسك ودينك « وَلا يسْتَخِفّنّك الّذِينَ لا يُوقِنُونَ » « 1 » .
جواب الحسين :
فكتب إليه الحسين : أمّا بعد ، فقد بلغني كتابك تذكر أنّه بلغتك عنّي أمور ترغب
هامش
( 1 ) - سورة الّروم ، الآية : 60 .