تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1369

مساهمون:

ص١٣٦٩
ومثّلت بهم بعد الصّلح من غير أن يكونوا قاتلوك ولا نقضوا عهدك ، إلّامخافة أمر لو لم تقتلهم مُتَّ قبل أن يفعلوه ، أو ماتوا قبل أن يُدركوه ، فأبشر يا معاوية بالقصاص ، وأيقن بالحساب ، واعلم أنّ للَّه‌كتاباً لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلّاأحصاها ، وليس اللَّه بناس لك أخذك بالظّنّة ، وقتلك أولياءه على الشّبهة والتّهمة ، وأخذك النّاس بالبيعة لابنك ، غلام سفيه يشرب الشّراب ، ويلعب بالكلاب ، ولا أعلمك إلّاخسرت نفسك ، وأوبقت دينك ، وأكلت أمانتك ، وغششت رعيّتك ، وتبوّأت مقعدك من النّار ، ف « بُعْداً لِلْقومِ الظّالمين » . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 5 / 128 - 130 قال الكشّيّ : وروي أنّ مروان بن الحكم كتب إلى معاوية وهو عامله على المدينة : أمّا بعد ، فإنّ عمرو بن عثمان ذكر أنّ رجالًا من أهل العراق ووجوه أهل الحجاز يختلفون إلى الحسين بن عليّ ، وذكر أنّه لا يأمن وثوبه ، وقد بحثت عن ذلك ، فبلغني أنّه لا يريد الخلاف يومه هذا ، ولست آمن أن يكون هذا أيضاً لما بعده ، فاكتب إليّ برأيك في هذا ! والسّلام . فكتب إليه معاوية : أمّا بعد ، فقد بلغني كتابك وفهمت ما ذكرت فيه من أمر الحسين ، فإيّاك أن تعرّض للحسين في شيء واترك حسيناً ما تركك ، فإنّا لا نريد أن نعرِّض له في شيء ما وفى ببيعتنا ولم ينز على سلطاننا ، فاكمن عنه ما لم يبدِ لك صفحته ! والسّلام . وكتب معاوية إلى الحسين بن عليّ عليه السلام : أمّا بعد ، فقد انتهت إليّ أمور عنك إن كانت حقّاً فقد أظنّك تركتها رغبة فدعها ، ولعمر اللَّه إنّ من أعطى اللَّه عهده وميثاقه لجدير بالوفاء ، وإن كان الّذي بلغني باطلًا فإنّك أنت أعزل النّاس لذلك وعظ نفسك فاذكر ولعهد اللَّه أوف ! فإنّك متى تنكرني أنكرك ، ومتى تكدني أكدك ، فاتّق شقّك عصا هذه الامّة وأن يردهم اللَّه على يديك في فتنة ، فقد عرفت النّاس وبلوتهم ، فانظر لنفسك ولدينك ولُامّة محمّد صلى الله عليه وآله ، ولا يستخفّنّك السّفهاء والّذين لا يعلمون . فلمّا وصل الكتاب إلى الحسين عليه السلام كتب إليه : أمّا بعد ، فقد بلغني كتابك ، تذكر أنّه