تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1355

مساهمون:

ص١٣٥٥

ما فعل مالك بن هبيرة السّكونيّ في أمر حجر

وأمّا محمّد بن أبي حذيفة ؛ فإنّ محمّد بن أبي بكر خلّفه حين زحف إلى عمرو بن العاص على ما تحت يده ، فلمّا قتل ابن أبي بكر ؛ جمع من النّاس مثل ما كان مع ابن أبي بكر ، وزحف نحو عمرو وأصحابه ، فأمّنه عمرو ؛ ثمّ غدر به وحمله إلى معاوية ومعاوية بفلسطين ، فحبسه في سجن له ، فمكث غير طويل ، ثمّ إنّه هرب وكان معاوية يحبّ نجاته ، فقال رجل من خثعم يقال له عبيداللَّه بن عمرو بن ظلام - وكان عثمانيّاً - أنا أتبعه ، فخرج في خيل ، فلحقه بحوران ، وقد دخل غاراً ، فدلّ عليه ، فأخرجه وخاف أن يستبقيه معاوية - إن أتاه به - فضرب عنقه . ويقال أيضاً : إنّ ابن أبي حذيفة توارى ، فطلبه عمرو بن العاص حتّى قدر عليه وحمله إلى معاوية ، فحبسه ، ثمّ هرب من حبسه ، فلحق ، فقُتل . وقوم يقولون : إنّ ابن أبي حذيفة حين أخذ لم يزل في حبس معاوية إلى بعد مقتل حجر بن عديّ ، ثمّ إنّه هرب ، فطلبه مالك بن هبيرة بن خالد الكنديّ ، ثمّ السّكونيّ ، ووضع الأرصاد عليه ، فلمّا ظفر به قتله غضباً لحجر ، وقد كان مالك بن هبيرة هذا التمس خلاص حجر حين قدم به على معاوية ، فألفاه قد قُتل ، فأمر له معاوية بمائة ألف درهم حتّى رضي . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 174 ، أنساب الأشراف ، 2 / 407 - 408 وقال مالك بن هُبيرة السّكونيّ حين أبي معاوية أن يهب له حُجراً ، وقد « 1 » اجتمع إليه قومه من كِندة والسّكون وناس من اليمن كثير ، فقال : واللَّه لنحن أغنى عن معاوية من معاوية عنّا ، وإنّا لنجد في قومه « 2 » منه بدلًا ، ولا يجد منّا في النّاس خَلَفاً ، سيروا إلى هذا الرّجل فلنُخلّه من أيديهم ؛ فأقبلوا يسيرون ولم يشكّوا أنّهم بعذراء لم يُقتلوا ، فاستقبلتهم
هامش
( 1 ) - [ إلى هنا لم يرد في الأعيان ] . ( 2 ) - [ الأعيان : قومنا ] .