وعلى وصيّه أحبّ إلينا من دخول النّار ، وأجاب نصف من كان معه إلى البراءة من عليّ .
فلمّا قُدّم حجر ليُقتل قال : دعوني أصلِّي ركعتين ، فجعل يطول في صلاته ، فقيل له : أجَزَعاً من الموت ؟ فقال : لا ، ولكنّي ما تطهّرت للصّلاة قطّ إلّاصلّيت ، وما صلّيت قطّ أخفّ من هذه ، وكيف لا أجزع ، وإنّي لأرى قبراً محفوراً ، وسيفاً مشهوراً ، [ وكفناً منشوراً ] ، ثمّ تقدّم فنحر ، وألحق به من وافقه على قوله من أصحابه ( 1 * ) ، وقيل : إنّ قتلهم كان في سنة خمسين . « 1 »
المسعودي ، مروج الذّهب ، 3 / 12 - 13 / عنه : الأمين ، أعيان الشّيعة ، 4 / 569 ، 571 - 575 ، 580
فلمّا انطلقوا به طلب منهم أن يأذنوا له فيصلّي ركعتين ، فأذنوا له ، فصلّى ركعتين « 2 » ، ثمّ قال : لا تطلقوا عنِّي حديداً ولا تغسلوا عنّي دماءً ، ادفنوني في ثيابي ، فإنِّي مخاصم ، قال :
فقُتل .
الحاكم النّيسابوري ، المستدرك ، 3 / 469 - 470 / عنه : الأمين ، أعيان الشّيعة ، 4 / 580 ؛ مثله الذّهبي ، ذيل المستدرك ، 3 / 470
( أخبرني ) أحمد بن عثمان بن يحيى المقري ببغداد ثنا عبيداللَّه بن محمّد البريديّ ، ثنا سليمان بن أبي الشيخ ، ثنا محمّد بن الحسن الشّيبانيّ ، ثنا أبو مخنف أنّ هدبة بن فيّاض الأعور أمر بقتل حجر بن عديّ ، فمشى إليه بالسّيف ، فارتعدت فرائصه ، فقال : يا حجر ! أليس زعمت أنّك لاتجزع من الموت فإنّا ندعك « 3 » [ وقع في بعض الكتب : أبرأ عن صاحبك وتدعك ] « 3 » ، فقال : وما لي لا أجزع وأنا أرى قبراً محفوراً ، وكفناً منشوراً ، وسيفاً مشهوراً ، وإنّني واللَّه لن أقول ما يسخط الرّبّ ، قال : فقتله وذلك في شعبان سنة إحدى وخمسين .
هامش
( 1 ) - [ زاد في الأعيان : ثمّ إنّ المسعودي صرّح بأ نّه طوّل الرّكعتين ، وابن عبدالبرّ والمرزبانيّ والطّبريّ صرّحوا بأ نّه خفّفهما ، وأبو الفرج ليس في كلامه تصريح بأحد الأمرين ، والمظنون : أنّه طوّلهما بالنّسبة إلى متعارف النّاس ، وقصرهما بالنّسبة إلى عادته وأ نّه لمّا قيل له في تطويلهما أجزعاً من الموت ؟ قال : ما صلّيت أقصر منهما ، فظنّ بعض الرّواة أنّه خفّفهما عن المتعارف ، فرووا أنّه صلّاهما خفيفتين ، والصّواب أنّه خفّفهما عن عادته لا عن المتعارف ، فما ذكره المسعوديّ هو الأصحّ ] .
( 2 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في الأعيان ] .
( 3 ) ( 3 ) [ لم يرد في الأعيان ] .