تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1307

مساهمون:

ص١٣٠٧
قال : لمّا بعث زياد حُجر بن عديّ وخرج به إلى معاوية ، قال : فأمر معاوية بسجنهم بمكان يقال له مرج عذراء ، قال : ثمّ استشار النّاس فيهم ، قال : فجعلوا يقولون : القتل القتل ، فقام عبداللَّه بن يزيد بن أسد البجليّ ، وهو أبو خالد وأسد ابني عبداللَّه القُشيريّ فقال : يا أمير المؤمنين ! أنت راعينا ونحن رعيتك ، فإن عاقبت قلنا : أصبت ، وإن عفوت قلنا : أحسنت ، والعفو أقربُ وكلّ راع مسؤول عن رعيته ، قال : قيّدوا القوم على قوله ، انتهى . ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، 13 / 154 - 155 قال : ونبّأنا عبداللَّه ، حدّثنا أبي ، حدّثنا مسلم ، حدّثنا أبو المغيرة الخولانيّ عبدالقدّوس ابن الحجّاج ، عن ابن عيّاش يعني إسماعيل ، حدّثني شُرحبيل بن مسلم ، حدّثني أبو شُرحبيل شيخ ثقة من ثقات أهل الشّام ، قال : لمّا بُعث بحُجر بن عديّ بن الأدبر وأصحابه من العراق إلى معاوية بن أبي سفيان استشار النّاس في قتلهم ، فمنهم المشير ومنهم السّاكت ، فدخل معاوية إلى منزله ، فلمّا صلّى الظّهر قام في النّاس ، فحمد اللَّه تعالى وأثنى عليه ، ثمّ جلس على المنبر ، فقام المنادي فنادى : أين عمرو بن الأسود العنسيّ ؟ فقام ، فحمد اللَّه تعالى وأثنى عليه ، ثمّ قال : إنّا بحصن من اللَّه حصين ، لم نؤمر بتركه ، قولك يا أمير المؤمنين في أهل العراق ألا وأنت الرّاعي ونحن الرّعية ، ألا وأنت أعلمنا برأيهم « 1 » وأقدرنا على دوائهم ، وإنّما علينا أن نقول : « سَمِعنا وأطَعنا غُفرانَكَ رَبَّنا وَإلَيكَ المَصِيرْ » ، قال معاوية : أمّا عمرو بن الأسود فقد تبرّأ إلينا من دمائهم ورمى بها ما بين عيني معاوية ، ثمّ قام المنادي ، فنادى : أين أبو مسلم الخولانيّ ؟ فقام ، فحمد اللَّه تعالى وأثنى عليه ، ثمّ قال : أمّا بعد « 2 » ، فوَاللَّه ما أبغضناك منذ أحببناك ، ولا عصيناك منذ أطعناك ، ولا فارقناك منذ جامعناك ، ولا نكثنا ببيعتك منذ بايعناك ، سيوفنا على عواتقنا ، إن أمرتنا أطعناك ، وإن دعوتنا أجبناك ، وإن سبقتنا أدركناك ، وإن سبقناك نظرناك . ثمّ جلس ، ثمّ قام المنادي ، فقال : أين عبداللَّه بن محمّد الشّرعبيّ ؟ فقام ، فحمد اللَّه تعالى
هامش
( 1 ) - [ بغية الطّلب : بدائهم ] . ( 2 ) - [ أضاف في بغية الطّلب : ولا ] .