« 1 » قال : فيقول التّيميّ أبو عبداللَّه بن وال : اللَّهمّ إنِّي لعليّ وليّ « 1 » ، ومن ابن عفّان بريء ، ومنك يا عفاق .
قال : فأخذ لا يقلع ، فدعوا رجلًا منهم له سجاعة [ كسجاعة الكهّان ] فقالوا : ويحك ؛ أما تكفينا بسجعك وخطبتك هذا ؟ قال : كفيتم ، قال : فمرّ عفاقٌ عليهم ، فقال مثل ما كان يقول ولم يمهله أن قال له : اللَّهمّ اقتل عفاقاً فإنّه أسرّ نفاقاً ، وأظهر شقاقاً ، وبين فراقاً ، وتلوّن أخلاقاً .
فقال عفاق : ويحكم ، من سلّط هذا عليَّ ؟ قال : اللَّه بعثني إليك وسلّطني عليك لأقطع لسانك ، وأنصل سنانك ، وأطرد سلطانك ، قال : فلم يك يمرّ عليهم بعد ، إنّما مرّ على بني مزينة .
ابن هلال ، الغارات ، 2 / 525 - 532 / عنه : ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ، 4 / 83 - 87
ومنهم [ فيمن فارق عليّاً عليه السلام وعاداه أو من المبغضين الغالين ] : [ أبو بُردة بن أبي موسى الأشعريّ ] .
عن عبدالرّحمان بن جندب ، قال : قال أبو بردة لزياد : أشهد أنّ حجر بن عديّ قد كفر باللَّه كفرة صلعاء « 2 » ، قال [ عبدالرّحمان ] : يعني بذلك « 3 » كفرة عليّ « 3 » بن أبي طالب ،
هامش
( 1 - 1 ) [ الشّرح : فيقولون : اللَّهمّ إنّا لعليّ أولياء ] .
( 2 ) - في شرح النّهج : « أصلع » . قال المحدّث القمّي رحمه الله في سفينة البحار ، والكنى والألقاب في ترجمة أبيبردة عامر المذكور : « هو أحد من سعى في قتل حجر بن عديّ الكنديّ وأمره زياد بن أبيه ليكتب شهادته على حجر بما رآه ، فكتب : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، هذا ما شهد عليه أبو بردة بن أبي موسى للَّهربّ العالمين ، شهد أنّ حجر بن عديّ خلع الطّاعة ، وفارق الجماعة ، ولعن الخليفة ، ودعا إلى الحرب والفتنة ، وجمع إليه الجموع يدعوهم إلى نكث البيعة ، وخلع أمير المؤمنين معاوية ، وكفر باللَّه كفرة صليعاء » .
وقال في هامش السّفينة : « صليعاء كحميراء : الشّنيعة البارزة المكشوفة » ، وزاد في الكنى والألقاب : « وفي رواية أخرى عن عبدالرّحمان بن جندب كفر كفرة الأصلع ، قال عبدالرّحمان : إنّما عنى بذلك نسبة الكفر إلى عليّ عليه السلام لأنّه كان أصلع » .
أقول : قال الفيروزآبادي : « الصّليعاء كالحميراء السّوأة البارزة المكشوفة » . وقال الزّبيديّ : « الصّلعاء أيضاً بهذا المعنى » .
( 3 - 3 ) [ الشّرح : نسبة الكفر إلى عليّ ] .