وقال يزيد بن حجيّة وهو بالرّقّة « 1 » وقد بلغه قول زياد بن خصفة لعليّ عليه السلام : إن بعثتني في أثره رددته إليك « 1 » ؛ فقال في ذلك :
أبلغ زياداً أنّني قد كفيته * أموري وخلّيت الّذي هو عاتبه
وبابٌ سديدٌ دونه « 2 » قد فتحته * عليك وقد ضاقت عليه « 3 » مذاهبه
هبلت أما ترجو عتابي « 4 » ومشهدي * إذ الخصم لم يوجد له مَنْ يحاربه « 5 »
فأقسم لولا أنّ امّك امّنا * وأنت موالٍ ما انفلتّ « 6 » أعاتبه
واقسم لو أدركتني ما رددتني * كلانا قد اصطفّت إليه جلاببه « 7 »
وقال أيضاً :
يا هند قومكِ أسلموكِ فسلِّمي * واستبدلي وطناً من الأوطان
أرضاً مقدّسة وقوماً فيهم * أهل التّفقّه تابعو الفرقان
أحببت أهل الشّام لمّا جئتهم * وبكيت من جزع على عثمان
هامش
( 1 ) ( 1 ) [ الشّرح : « يهجو عليّاً عليه السلام :يا طول ليلي بالرّقّات لم أنم * من غير عشق صبت نفسي ولا سقم
لكن لذكر أمور جمّة طرقت * أخشى على الأصل منها زلّة القدم
أخشى عليّاً عليهم أن يكون لهم * مثل العقور الّذي عفى على أرموبعد ذلك ما لا نذكره » .
« قال إبراهيم بن هلال : وقد كان زياد بن خصفة التّيميّ قال لعليّ عليه السلام يوم هرب يزيد بن حجيّة : ابعثني يا أمير المؤمنين في أثره أرده إليك ، فبلغ قوله يزيد بن حجيّة ] .
( 2 ) - في شرح النّهج : « وباب شديد موثق » .
( 3 ) - وفيه : « وقد أعيت عليك » .
( 4 ) - أيضاً فيه : « غنائي » .
( 5 ) - وفيه : « من يجاذبه » .
( 6 ) - وفيه : « وإنّك مولى ما طفقت » .
( 7 ) ( 7 * ) [ الشّرح : قال ابن هلال : وكتب إلى العراق ] .