حجر وشهادة أمير المؤمنين عليه السلام
قالوا : لم يزل ابن ملجم تلك اللّيلة عند الأشعث بن قيس يناجيه حتّى قال له الأشعث :
قم ، فقد فضحك الصّبح . وسمع ذلك من قوله حجر بن عديّ الكنديّ ، فلمّا قُتل عليّ ، قال له حجر : يا أعور ! أنت قتلته .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 254 ، أنساب الأشراف ، 2 / 493
حدّثنا الحسين ، حدّثنا عبداللَّه ، قال : حدّثني عبداللَّه بن يونس بن بكير ، قال : حدّثني أبي عن عبدالغفّار بن القاسم الأنصاريّ قال :
سمعت غير واحد يذكر أنّ ابن ملجم بات عند الأشعث بن قيس ، فلمّا أسحر جعل يقول له : أصبحت .
وكان حجر [ بن عديّ الكنديّ ] مؤذّنهم ، فخرج حجر وأذّن ، فلم يكن أسرع من أن سمع الواعية ، فجعل حجر ينادي فوق المنارة : قتله الأعور - وكان الرّجل أعور - وكان عليّ يسمّيه عرف النّار .
حدّثنا الحسين ، حدّثنا عبداللَّه قال : حدّثني أبي عن هشام بن محمّد ، حدّثنا عوانة بن الحكم [ قال : ]
إنّ حجر بن عديّ لمّا انصرف النّاس من صلاة الغداة من مسجد الأشعث ، وكان حجر بن عديّ إمامهم ، فلمّا سلّم قال النّاس : ضُرب أمير المؤمنين اللّيلة ! فنظر حُجر إلى الأشعث [ بن قيس ] ، فقال : ألم أر ابن ملجم معك وأنت تناجيه وتقول له : فضحك الصّبح ؟ واللَّه لو أعلم ذلك حقّاً لضربت أكثرك شعراً . فقال [ له الأشعث ] : إنّك شيخ قد خرفت .
قال : وبعث الأشعث إليه [ ابنه ] قيس بن الأشعث صبيحة ضرب عليّ [ و ] قال [ له ] :
أي بنيّ ! انظر كيف أصبح أمير المؤمنين ؟ فذهب [ قيس ] فنظر ، ثمّ رجع إليه ، فقال :