يُبصرانه ، وكان الجور هواهما ، وقد سبق استيثاقُنا عليهما في الحكم بالعدل ، والصّدّ للحقّ سوء رأيهما ، وجور حكمهما . والثّقة في أيدينا لأنفسنا حين خالفا سبيل الحقّ ، وأتيا بما لا يعرف ؛ فبيّنوا لنا بماذا تستحلّون قتالنا ، والخروج من جماعتنا ؛ إن اختار النّاس رجلين أن تضعوا أسيافكم على عواتقكم ، ثمّ تستعرضوا النّاس ، تضربون رقابهم ، وتسفكون دماءهم ! إنّ هذا لهو الخسران المبين . واللَّه لو قتلتم على هذا دجاجة لعظُم عند اللَّه قتلها ، فكيف بالنّفس الّتي قتلُها عند اللَّه حرام ! ؟
فتنادوا : لا تُخاطبوهم ، ولا تكلّموهم ، وتهيّئوا للقاء الرّبّ ، الرّواح الرّواح إلى الجنّة ! فخرج عليّ ، فعبّأ النّاس ، فجعل على ميمنته حُجر بن عديّ ، وعلى ميسرته شبث بن رِبْعيّ « 1 » - أو معقل بن قيس الرّياحيّ - وعلى الخيل أبا أيّوب الأنصاريّ ، وعلى الرّجّالة أبا قتادة الأنصاريّ ، وعلى أهل المدينة - وهم سبعمائة أو ثمانمائة رجل - قيس بن سعد ابن عُبادة . « 2 »
الطّبريّ ، التّاريخ ، 5 / 84 - 85 / مثله : ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 174
هامش
( 1 ) - [ من أمراء ابن سعد لعنة اللَّه عليهم في الطّفّ ] .
( 2 ) - ابوسلمهء زهرى كه مادرش دختر انس بن مالك بود ، گويد : على بهخوارج نهروان گفت : « اى كسان ! نفسهايتان ، مخالفت با حكميت را به شما خوش وانموده ، اما شما آغاز كرديد وخواهان آن شديد . من مخالف بودم وبه شما گفتم كه آن قوم از روى نفاق وخدعه ، خواهان حكميت شدهاند . اما نپذيرفتيد ومخالفت كرديد وبه نافرمانى از من بگشتيد كه من نيز رأى شما گرفتم . به خدا شما گروهى سبكسر وكم خرديد . بىپدرها ، مرتكب حرامى نشدهام وشما را به غفلت نيفكندهام وچيزى از اين كار را از شما نهان نداشته أم ، فريبتان ندادهام ومايهء محنتتان نشدهام . كار ما كار مسلمانان بود . همسخن شديد كه دو تن را انتخاب كنيد ، وما تعهد گرفتيم كه مطابق مندرجات قرآن حكميت كنند واز آن تجاوز نكنند . اما از راه به در شدند وحق را كه عيان مىديدند ، رها كردند ودل به خطا دادند ، از سوء تدبير وقضاوت ناصواب . در صورتي كه ما از آنها پيمان گرفته بوديم كه به عدالت حكم كنند ومدافع حق ما باشند . وچون از راه حق بگشتهاند ومرتكب خطا شدهاند ، حجت با ماست . معلوم كنيد ، چرا جنگ با ما وجدايى از جماعتمان را روا مىداريد ، از اين رو كه كسان دو تن را انتخاب كرده اند ؟ چرا شمشيرهاتان را به دوش نهاده أيد وراه كسان را مىبنديد وگردنشان را مىزنيد وخونشان را مىريزيد كه اين خسرانى است عيان ؟ به خدا اگر بر سر اين كار مرغى را بكشيد خدا كشتن آن را خوش ندارد ، چه رسد به انساني كه كشتنش به نزد خدا حرام باشد . » -