تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1052

مساهمون:

ص١٠٥٢
يحرِّض على عثمان ويذكر إثرته ، ثمّ جعل يقول :
أما هلكنا ولا يبكي لنا أحد * قالت قُرَيشٌ ألا تلك المقاديرُ ونحنُ في الصّفّ قد تُدمى حواجبنا * نُعطى السّويّة ممّا أخلص الكِيرُ نُعطى السّويّة يوم الضّرب قد علموا * ولا سويّة إذ كانت دنانيرُ
وانضمّ إليهم من المهاجرين طلحة والزّبير وجمهور الأنصار على ذلك . فخرج إليهم أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال لهم : « يا هؤلاء ! اتّقوا اللَّه ، ما لكم وللرّجل ؟ ! أما رجع عمّا أنكرتموه ، أما تاب على المنبر توبة جهر بها ؟ ! » ؛ ولم يزل يلطف بهم حتّى سكنت فورتهم . ثمّ سأله أهل مصر أن يلقاه في عزل عبداللَّه بن سعد بن أبي سرح عنهم ، واقترح أهل الكوفة عزل سعيد بن العاص عنهم ، وسأل أهل النّهروان أن يصرف ابن كُريز عنهم ، ويعدل عمّا كان عليه من منكر الأفعال . فدخل أمير المؤمنين عليه السلام على عثمان ، ولم يزل به حتّى أعطاه ما أراد القوم من ذلك ، وبذل لهم العهود والمواثيق . فخرج أمير المؤمنين عليه السلام إلى القوم بما ضمنه له عثمان ، ولم يزل بهم حتّى تفرّقوا ، وتوجّه كلّ قوم إلى بلادهم . فلمّا سار أهل مصر ببعض الطّريق نظروا ، وإذا راكب على الطّريق مسرع ، فلمّا دنا تأمّلوه ، فإذا هو غلام لعثمان على ناقة من نوقه ، فاسترابوا به ، فقالوا له : أين تذهب ؟ فقال : بعثني عثمان في حاجة له . قالوا : إلى أين بعثك ؟ فارتج عليه ، وتلعثم في كلامه ؛ فنهروه وزبروه . فقال : أنفذني إلى مصر . فقالوا : فيم أنفذك ؟ فقال : لا أعلم ، فزادت استرابتهم به ، ففتّشوه ، فلم يجدوا معه شيئاً ؛ فأخذوا أداوته ، ففتّشوها ، فإذا فيها كتاب من عثمان إلى عبداللَّه بن أبي سرح ، وهو : « إذا أتاك كتابي هذا فاضرب عنق أبي عمرو ابن بُديل وعبدالرّحمان البلويّ ؛ واقطع أيدي وأرجل علقمة ، وكنانة ، وعروة ، ثمّ دعهم يتشحّطون بدمائهم ؛ فإذا ماتوا فأوقفهم على جذوع النّخل » . فلمّا رأوا ذلك قبضوا على الغلام وعادوا إلى المدينة ، فاستأذنوا عليّ بن أبي طالب