وأنت أوّل من غيّر سنّة رسول اللَّه ( ص ) ، ونقض أحكامه ، وقام بالبغي ؛ اذهبوا به فأوقفوه مع الظّلمة !
ثمّ قال : هاتوا يزيد . فاجلس بين يديه غلام ، فقال له : يا قوّاد ! أنت الّذي قتلت أهل الحرّة ، وأبحت المدينة ثلاثة أيّام ، وانتهكت حرم رسول اللَّه ( ص ) ، وآويت الملحدين ، ويؤتَ باللّعنة على لسان رسول اللَّه ( ص ) ، وتمثّلت بشعر الجاهليّة :
ليت أشياخي ببدرٍ شَهِدوا * جَزَعَ الخزرجِ من وقعِ الأسَل
وقتلت حسيناً ، وحملت بنات رسول اللَّه ( ص ) سبايا على حقائب الإبل ؛ اذهبوا به إلى الدّرك الأسفل من النّار .
ولا يزال يذكر والياً بعد وال ، حتّى بلغ إلى عمر بن عبد العزيز ، فقال : هاتوا عمر .
فأتى بغلام ، فأجلس بين يديه ، فقال : جزاك اللَّه خيراً عن الإسلام ، فقد أحييت العدل بعد موته ، وألنتَ القلوب القاسية ، وقام بك عمود الدّين على ساق ، بعد شقاق ونفاق ؛ اذهبوا به ، فألحقوه بالصِّدِّيقين .
ثمّ ذكر من كان بعده من الخلفاء إلى أن بلغ دولة بني العبّاس ، فسكت ، فقيل له : هذا أبو العبّاس أمير المؤمنين . قال : فبلغ أمرنا إلى بني هاشم ، ارفعوا حساب هؤلاء جملة وأقذفوا بهم في النّار جميعاً .
ابن عبد ربّه ، العقد الفريد ، 3 / 145 - 147
« 1 » جندب بن زهير وعبداللَّه بن بديل وغيرهما « 1 » .
قال الفضل بن شاذان : فمن التّابعين الكبار ورؤسائهم وزهّادهم « 1 » جندب بن زهير قاتل السّاحر ، وعبداللَّه بن بديل « 1 » ، وحجر بن عديّ ، « 2 » « 1 » وسليمان بن صرد ، والمسيّب بن نجبة ، وعلقمة ، والأشتر ، وسعيد بن قيس ، وأشباههم كثير ، أفناهم الحرب ، ثمّ كثروا بعد ، حتّى قُتلوا مع الحسين عليه السلام وبعده « 1 » .
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في نقد الرّجال وجامع الرّواة ومنتهى المقال وكنز الدّقائق ] .
( 2 ) - [ إلى هنا حكاه في منهج المقال والأعيان ، وزاد فيه : وجعله من التّابعين سهواً كما ستعرف ] .