وكان مجمع وابنه الآتي ذكره جاء مع عمرو بن خالد الصّيداويّ إلى الحسين عليه السلام ، فمانعهم الحرّ وأخذهم الحسين عليه السلام كما تقدّم ذلك ، قال أبو مخنف : لمّا مانع الحرّ مجمعاً وابنه وعمراً وجنادة ، ثمّ أخذهم الحسين عليه السلام ومنعهم ، سألهم الحسين عليه السلام عن النّاس بالكوفة ، فقال عليه السلام : أخبروني خبر النّاس وراءكم ؟ فقال له مجمع بن عبداللَّه : أمّا أشراف النّاس ، فقد عظمت رشوتهم ، وملئت غرائرهم ، يستمال بذلك ودّهم ، وتستخلص به نصيحتهم ، فهم إلبٌ واحد عليك ، وأمّا سائر النّاس بعد ، فإنّ أفئدتهم تهوي إليك وسيوفهم غداً مشهورة عليك ؛ فقال عليه السلام له : أخبرني فهل لك علم برسولي إليكم ؟ قال : مَنْ هو ؟
فقال : قيس بن مسهر ، قال : نعم ، أخذه الحصين بن تميم ، إلى آخر ما تقدّم في ترجمة قيس .
( ضبط الغريب ) ممّا وقع في هذه التّرجمة ( غرائرهم ) : الغرائر بالغين المعجمة والرّاء المهملة جمع غراره بكسر الغين ، وهي الجوالق .
( الب ) : يقال هم عليه الب واحد ، بفتح الهمزة وكسرها ، أي : مجتمعون على الظّلم والعداوة .
السّماوي ، إبصار العين ، / 85 - 86
كان عائذ بن مجمّع خرج مع أبيه إلى الحسين عليه السلام ، فلقياه في الطّريق ، ومانعهما الحرّ مع أصحابهما ، فمنعهم منه الحسين عليه السلام كما تقدّم ذلك .
( قال ) أهل السّير : وكانوا أربعة نفر ، وهم : عمرو بن خالد ، وجنادة ، ومجمع ، وابنه ، وواضح مولى الحارث ، وسعد مولى عمرو بن خالد ، فكأ نّهم لم يعدّوا الموليين واضحاً وسعداً ، كما لم يعدّوا الطّرمّاح دليلهم .
السّماوي ، إبصار العين ، / 86
وقال أبو مخنف : كان مجمع بن عبداللَّه وابنه عائذ لمّا سمعا بالكوفة بقتل قيس بن مُسْهِر الصّيداويّ رسول الحسين عليه السلام ، وأ نّه أخبر أنّ الحسين عليه السلام صار بالحاجر « 1 » من « 2 »
هامش
( 1 ) - [ وسيلة الدّارين : من الحاجز ] .
( 2 ) - [ وسيلة الدّارين : إلى ] .