فصعد قيس بن مُسهر القصر ، فحمد اللَّه ، وأثنى عليه ، ثمّ قال : « أيّها النّاس ، هذا حسين بن عليّ خير خلق اللَّه ، ابن فاطمة بنت رسول اللَّه ، وأنا رسوله إليكم ، وفارقته بالحاجر ، فأجيبوه ! »
ثمّ لعن زياداً وابنه ، واستغفر لعليّ بن أبي طالب ، فأمر به عبيداللَّه ، فرُمي به من فوق القصر ، فمات .
أبو عليّ مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 57 - 58
فقال له عبيداللَّه بن زياد : اصعد وسبّ الكذّاب الحسين بن عليّ ، فصعد وحمد اللَّه وأثنى عليه وقال : أيّها النّاس ! هذا الحسين بن عليّ خير خلق اللَّه ، ابن فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنا رسوله إليكم ، فأجيبوه . ثمّ لعن ابن زياد ، فأمر به ، فرمي من فوق القصر ، فوقع على الأرض وانكسرت عظامه ، وأتاه رجل ، فذبحه وقال : أردت أن أريحه .
الطّبرسي ، إعلام الورى ، / 228
فقال له ابن زياد : من أنت ؟ قال : رجل من شيعة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، فقال : لِمَ خرقت الكتاب الّذي معك ؟ قال : خوفاً أن تعلم ما فيه ، فقال : ممّن كان هذا الكتاب وإلى من كان ؟ قال : من الحسين إلى جماعة من أهل الكوفة لا أعرف أسماءهم ، فغضب ابن زياد وقال : واللَّه لا تفارقني حتّى تدلّني على هؤلاء القوم المكتوب إليهم ، أو تصعد المنبر فتلعن حسيناً وأباه وأخاه ، فتنجو من يدي أو لأقطّعنّك إرباً إرباً ، فقال قيس : أمّا هؤلاء المكتوب إليهم فإنِّي لا أعرفهم ، وأمّا اللّعن فإنّي أفعل ، فأمر عبيداللَّه أن يدخل المسجد الأعظم ، ويصعد المنبر ، وتجمّع له النّاس ليلعن ، وتسمع النّاس ، فأدخل المسجد وجمع النّاس للاستماع ، فصعد المنبر ، ووثب قائماً عليه ، فحمد اللَّه وأثنى عليه وصلّى على محمّد وأهل بيته ، وأكثر التّرحّم على عليّ بن أبي طالب وولديه الحسن والحسين عليهم الصّلاة والسّلام ، ولعن يزيد بن معاوية وعتاة بني اميّة وطغاتهم ، وأكثراللّعن على عبيداللَّه بن زياد ، ثمّ دعا إلى نصرة الحسين ، وحثّ النّاس عليها ، فأخبر ابن زياد بذلك ، فأمر أن يصعد به القصر ، ويرمى من أعلاه ، فاصعد أعلى القصر ، ورمي به على أمّ رأسه ، فاندقّت عنقه وخرج دماغه من اذنيه .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 235 - 236
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 787
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٧٨٧