تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 744

مساهمون:

ص٧٤٤
وسيجزيه اللَّه تعالى بما قدّم « 1 » من خير وشرّ « 1 » ، وقد قعد بموضعه « 2 » ابنه يزيد ، وهذا الحسين ابن عليّ قد خالفه وصار إلى مكّة هارباً من طواغيت آل أبي سفيان ، وأنتم شيعته وشيعة أبيه من قبله ، وقد احتاج إلى نصرتكم اليوم ، فإن كنتم تعلمون أنّكم ناصروه ومجاهدو عدوّه ، فاكتبوا إليه ، وإن خفتم الوهن والفشل ، فلا تغرّوا الرّجل من نفسه . فقال القوم : بل نؤويه وننصره ونقاتل عدوّه ونقتل أنفسنا « 3 » دونه حتّى ينال حاجته ، فأخذ عليهم سليمان بن صرد على ذلك « 3 » عهداً وميثاقاً أنّهم لا يغدرون ولا ينكثون ، ثمّ قال : فاكتبوا إليه الآن كتاباً من جماعتكم أنّكم له كما ذكرتم ، وسلوه القدوم عليكم . فقالوا : أفلا تكفينا أنت الكتاب ؟ قال « 4 » : بل تكتب إليه جماعتكم . فكتب القوم إلى الحسين عليه السلام : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم للحسين بن عليّ أمير المؤمنين ، من سليمان بن صرد ، والمسيّب بن نجبة ، وحبيب بن مظاهر ، ورفاعة بن شدّاد ، وعبداللَّه بن وال ، وجماعة شيعته من المؤمنين . سلام عليك . أمّا بعد ، فالحمد للَّه‌الّذي قصم عدوّك وعدوّ أبيك من قبل الجبّار العنيد ، الغشوم الظّلوم ، الّذي ابتزّ هذه الامّة أمرها ، وغصبها فيئها ، وتأمّر عليها بغير رضاً منها ، ثمّ قتل خيارها ، واستبقى شرارها ، وجعل مال اللَّه دولة بين جبابرتها وعتاتها ، فبُعْداً له « 5 » كما بعُدت ثمود ، ثمّ إنّه قد بلغنا أنّ ولده اللّعين قد تأمّر على هذه الامّة بلا مشورة ولا إجماع ،
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في تسلية المجالس ] . ( 2 ) - [ تسلية المجالس : في موضع ] . ( 3 - 3 ) [ تسلية المجالس : بين يديه ، فأخذ سليمان بذلك عليهم ] . ( 4 ) - [ تسلية المجالس : إليه ؟ فقال سليمان : لا ] . ( 5 ) - [ تسلية المجالس : لهم ] .