قالوا : وكتب إليه أشراف أهل الكوفة شبث بن ربعيّ اليربوعيّ ، ومحمّد بن عمير بن عطارد بن حاجب التّميميّ ، وحجّار بن أبجر العجليّ ، ويزيد بن الحارث بن يزيد بن رويم الشّيبانيّ ، وعزرة بن قيس الأحمسيّ ، وعمرو بن الحجّاج الزّبيديّ : « أمّا بعد ، فقد اخضرّ الجناب ، وأينعت الثّمار ، وطمت الجمام ، فإذا شئت فأقدم علينا فإنّما تقدم على جند لك مجنّد ، والسّلام » .
فتلاحقت الرّسل كلّها واجتمعت عنده ، فأجابهم على آخر كتبهم وأعلمهم أن قد قدم مسلم بن عقيل بن أبي طالب ليعرف طاعتهم وأمرهم ، ويكتب إليه بحالهم ورأيهم ، ودعا مسلماً ، فوجّهه مع قيس بن مسهر ، وعمارة بن عبد ، وعبدالرّحمان بن عبداللَّه بن ذي الكدر .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 369 - 370 ، أنساب الأشراف ، 3 / 157 - 159
قالوا : ولمّا بلغ أهل الكوفة وفاة معاوية وخروج الحسين بن عليّ إلى مكّة ، اجتمع جماعة من الشّيعة في منزل سليمان بن صُرَد ، واتّفقوا على أن يكتبوا إلى الحسين يسألونه القدوم عليهم ، ليسلّموا الأمر إليه ، ويطردوا النّعمان بن بشير ، فكتبوا إليه بذلك ؛ ثمّ وجّهوا بالكتاب مع عبيداللَّه بن سُبَيع الهمْدانيّ وعبداللَّه بن وَدّاك السُّلَميّ ، فوافوا الحسين رضي الله عنه بمكّة لعشر خلون من شهر رمضان ، فأوصلوا الكتاب إليه .
ثمّ لم يُمْسِ الحسين يومه ذلك حتّى ورد عليه قيس « 1 » بن مُسْهَر الصّيداويّ ، وعبدالرّحمان ابن عُبيد الأرحبيّ ، ومعهما خمسون كتاباً من أشراف أهل الكوفة ورؤسائها ؛ كلّ كتاب منها من الرّجلين والثّلاثة والأربعة بمثل ذلك .
فلمّا أصبح ، وافاه هاني بن هاني السُّبيعيّ وسعيد بن عبداللَّه الخثعميّ ، ومعهما أيضاً نحو من خمسين كتاباً .
هامش
( 1 ) - [ المطبوع : بشر ، وهو تفرّد به ] .