تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 730

مساهمون:

ص٧٣٠
الكوفة ، يدعونه إلى بيعته وخلع يزيد ، إلى الآخر . كما ذكرناه في المجلّد ، 14 / 137 - 138 . ابن نما ، مثير الأحزان ، / 10 - 12

وهو من مراسلي أهل الكوفة إلى الإمام عليه السلام وإرساله مع مسلم بن عقيل إلى الكوفة من قِبَل الإمام عليه السلام

وبلغ الشّيعة من أهل الكوفة موت معاوية وامتناع الحسين من البيعة ليزيد ، فكتبوا إليه كتاباً صدّروه : « من سليمان بن صُرَد ، والمسيّب بن نجبة ، ورفاعة بن شدّاد ، وحبيب بن مُظْهِر - وبعضهم يقول مُطَهّر - وشيعته من المؤمنين والمسلمين من أهل الكوفة . أمّا بعد ، فالحمد للَّه‌الّذي قصم عدوّك الجبّار العنيد الّذي انتزى على هذه الامّة فابتزّها أمرها وغصبها فيئها ، وتأمّر عليها بغير رضاً منها ، ثمّ قتل خيارها واستبقى شرارها ، وجعل مال اللَّه دُوْلَةً بين أغنيائها ، فبُعداً له كما بَعُدَت ثمود ، وليس علينا إمام ، فأقْدِم علينا لعلّ اللَّه يجمعنا بك على الحقّ ، واعلم أنّ النّعمان بن بشير في قصر الإمارة ، ولسنا نجمع معه جمعة ، ولا نخرج معه إلى عيد ، ولو بلغَنَا إقبالك إلينا أخرجناه فألحقناه بالشّام . والسّلام » . وكان معاوية ولّى النّعمان الكوفة بعد عبدالرّحمان بن امّ الحكم ، وكان النّعمان عثمانيّاً مجاهراً ببغض عليّ ، سيِّئ القول فيه ، وبعثوا بالكتاب مع عبداللَّه بن سبع الهمدانيّ ، وعبداللَّه بن وال التّيميّ ، فقدِما بالكتاب على الحسين لعشر ليال خلون من شهر رمضان بمكّة ، ثمّ سرّحوا بعد ذلك بيومين قيس بن مُسْهِر بن خليد الصّيداويّ من بني أسد ، وعبدالرّحمان بن عبداللَّه بن الكدر الأرحبيّ وعمارة بن عبد السّلوليّ ، فحملوا معهم نحواً من خمسين صحيفة ، الصّحيفة من الرّجل والاثنين والثّلاثة والأربعة ، وكتبوا معهما : « أمّا بعد فحيّ هلا ، فإنّ النّاس منتظرون لا إمام لهم غيرك ، فالعجل ، ثمّ العجل ، ثمّ العجل ، والسّلام » .