فوردَ على أمير المؤمنين عليه السلام كتاب قد كُتب إليه من البصرة بما صنعه القوم بعامله عثمان بن حُنيف « 1 » وما استحلّوه من الدّماء ونهب الأموال وقتل من قتلوه من شيعته وأنصاره ، وما أثاروه من الفتنة بها ، فوجده ابن عبّاس وقد أحزنه ذلك وغمّه وأزعجه وقلقه . فأخبره بطاعة أهل الكوفة ووعدهم له بالنّصر ، فسرّ عند ذلك « 2 » وأقام ينتظر أهل الكوفة والمدد الّذي ينتصر به على عدوّه « 3 » .
المفيد ، الجمل ( من المصنّفات ) ، 1 - 2 / 265 ، 272
[ كتاب أمير المؤمنين عليه السلام إلى قرظة بن كعب وأهل الكوفة ] :
وروى عمر بن سعد عن يزيد بن أبي الصّلت « 4 » عن عامر الأسديّ : أنّ عليّاً كتب بفتح البصرة مع عمرو « 5 » بن سلمة الأرحبيّ إلى أهل الكوفة :
« من عبداللَّه عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السلام إلى قرظة بن كعب ومن قبله من المسلمين ، سلام عليكم . فإنِّي أحمد اللَّه إليكم الّذي لا إله إلّاهو ، أمّا بعد ؛ فإنّا لقينا القوم ، النّاكثين لبيعتنا ، المفرِّقين لجماعتنا ، الباغين علينا من امّتنا ، فحاججناهم إلى اللَّه ، فنصرنا اللَّه عليهم ، وقُتل طلحة والزّبير ، وقد تقدّمت إليهما بالمعذرة « 6 » واستشهدت عليهما صلحاء الامّة « 7 » ونكثهما بالبيعة ؛ فما أطاعا المرشدين ولا أجابا النّاصحين ، ولاذ أهل
هامش
( 1 ) - ط : + رحمه الله .
( 2 ) - م : سرى عنه بعض ، والظّاهر أنّه تصحيف .
( 3 ) - قارن بشرح نهج البلاغة ، ج 2 ، ص 187 ؛ ومجمع الزّوائد ، ج 7 ، ص 236 ؛ وتطهير الجنان ، ص 51 .
( 4 ) - في النّسخ الثّلاث : بن الصّلت ، والأصحّ ما أثبتناه .
( 5 ) - في النّسخ الثّلاث : عمر ، والمثبت هو الصّحيح .
( 6 ) - م ، ط : النّذر .
( 7 ) - م : واستشهدت عليهما صلحاء الامّة .