إرشاد المفيد عن عبداللَّه بن سليمان والمنذر بن المشمعلّ الأسديّان في حديث إنّهما لمّا أخبرا أبا عبداللَّه الحسين عليه السلام بقتل مسلم وهاني ، فقال : إنّا للَّهوإنّا إليه راجعون ، رحمة اللَّه عليهما ، يردّد ذلك مراراً ، وفيه أنّه أخرج إلى النّاس كتاباً فيه : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، أمّا بعد ، فقد أتانا خبر فظيع ، قتل مسلم وهاني بن عروة وعبداللَّه بن يقطر ، إلى آخره .
النّوري ، مستدرك الوسائل ، 3 / 855
ويكفي في جلالته ، وعظم شأنه ، وحسن عاقبته ، كلماته الماضية لابن زياد في مجلسه ، وتأ ثُّر الحسين عليه السلام واسترجاعه حين ما اخبر بقتله وقتل مسلم ، وقوله عليه السلام : رحمة اللَّه عليهما ، مراراً ، وغير ذلك .
الميانجي ، العيون العبري ، / 51
استغاثة سيِّد الشّهداء عليه السلام بهاني بن عروة عند نزوله إلى ساحة القتال
قال ، ثمّ توجّه نحو القوم « 1 » وقال : ويلكم ! على مَ تقاتلوني ؟ على حقّ تركته ، أم على سنّة غيّرتها ، أم على شريعة بدّلتها ؟ فقالوا : بل نقاتلك بغضاً منّا لأبيك وما فعل بأشياخنا يوم بدر وحُنين . فلمّا سمع كلامهم بكى « 1 » وجعل « 2 » ينظر يميناً وشمالًا ، فلم ير أحداً من أنصاره « 3 » إلّامن صافح التّراب جبينه ، ومن قطع الحِمامُ أنينه « 3 » ، فنادى عليه السلام : يا مسلم بن عقيل ، ويا هاني بن عروة ، ويا حبيب بن مظاهر ، ويا زهير بن القين ، « 3 » ويا يزيد بن مظاهر ، ويا فلان ويا فلان « 3 » ، يا أبطال الصّفا ، ويا فرسان الهيجا ! ما لي أناديكم فلا تجيبون « 4 » ، وأدعوكم فلا تسمعون « 5 » ؟ أنتم نيام ، أرجوكم تنتبهون ، أم حالت مودّتكم عن إمامكم فلا تنصروه ؟ هذه نساء الرّسول صلى الله عليه وآله ، لفقدكم قد علاهنّ النّحول ، فقوموا عن نومتكم أيها
هامش
( 1 ) ( 1 ) [ لم يرد في المعالي ] .
( 2 ) - [ في العيون مكانه : وفي النّاسخ وغيره : ثمّ توجّه إلى القتال أعدائه ، وجعل . . . ] .
( 3 ) ( 3 ) [ لم يرد في العيون ] .
( 4 ) - [ العيون : تجيبوني ] .
( 5 ) - [ العيون : تسمعوني ] .