إلى بني عقيل ، فقال لهم : ما ترون ، فقد قُتل مسلم ؟ فبادر بنو عقيل وقالوا : واللَّه لا نرجع ، أيُقتل صاحبنا وننصرف ؟ لا واللَّه لا نرجع حتّى نصيب ثأرنا أو نذوق ما ذاق صاحبنا .
فأقبل علينا ، وقال : لا خير في العيش بعد هؤلاء ، فعلمنا أنّه قد عزم رأيه على المسير ، فقلنا له : خار اللَّه لك ، فقال : رحمكما اللَّه تعالى ، فقال له أصحابه : إنّك واللَّه ما أنت بمثل مسلم ، ولو قدمت الكوفة ونظر النّاس إليك لكانوا إليك أسرع ، وما عدلوا عنك ولا عدلوا بك أحداً ، فسكت .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 228 - 229
وذكره المفيد في الإرشاد مترحِّماً متكثِّراً وهذا دليل الجلالة ، مضافاً إلى ما في موضع منه ، فقال - أي الحسين سلام اللَّه عليه - لمّا سمع بخبر مسلم وهاني : إنّا للَّهوإنّا إليه راجعون ، رحمة اللَّه عليهما ، يردّد ذلك مراراً .
أبو عليّ الحائري ، منتهى المقال ، 6 / 416 ( ط حجري ) ، / 321
( قال ) أهل السّير : ولمّا ورد نعيه ، ونُعي مسلم إلى الحسين عليه السلام « 1 » ، جعل يقول : رحمة اللَّه عليهما ، يكرّر ذلك ، ثمّ دمعت عينه .
السّماوي ، إبصار العين ، / 83 - 84 / مثله الحائري ، ذخيرة الدّارين ، 1 / 282
وسيجئ أنّه لمّا أخبر « 2 » أبو عبداللَّه الحسين عليه السلام بقتل « 2 » مسلم وهاني استرجع وقال :
« رحمة اللَّه عليهما » مراراً . « 3 » وأيضاً أنّه عليه السلام « 3 » أخرج كتاباً إلى النّاس ، فقرأ عليهم :
« بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم . أمّا بعد ، فقد أتانا خبر فظيع ، قتل مسلم وهاني بن عروة وعبداللَّه بن يقطر » إلى آخره .
القمّي ، نفس المهموم ، / 121 / عنه : المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 242 - 243
هامش
( 1 ) - [ أضاف في ذخيرة الدّارين : وهو بزبّالة ] .
( 2 ) ( 2 ) [ المعالي : بشهادة ] .
( 3 - 3 ) [ المعالي : وقوله عليه السلام لمّا ] .