تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1402

مساهمون:

ص١٤٠٢
لا يفترون على عبيداللَّه وعلى أبيه . ودعا عبيداللَّه كثير بن شهاب ابن الحصين الحارثيّ فأمره أن يخرج فيمن أطاعه من مذحِج ، فيسير بالكوفة ، ويخذّل النّاس عن ابن عقيل ويخوِّفهم الحرب ، ويحذِّرهم عقوبة السّلطان ، وأمر محمّد بن الأشعث أن يخرج فيمن أطاعه من كندة وحضرموت ، فيرفع راية أمان لمن جاءه من النّاس ، وقال مثل ذلك للقعقاع بن شَوْر الذّهليّ وشبث بن رِبْعيّ التّميميّ وحجّار بن أبجر العجْليّ وشمر بن ذي الجوشن العامريّ ، وحبس سائر وجوه النّاس عنده استيحاشاً إليهم لقلّة عدد مَن معه من النّاس ، وخرج كثير بن شهاب يُخذّل النّاس عن ابن عقيل . فبعث ابن عقيل إلى محمّد بن الأشعث من المسجد عبدالرّحمان بن شُريح الشّباميّ ، فلمّا رأى محمّد بن الأشعث كثرة من أتاه ، أخذ يتنحّى ويتأخّر ، وأرسل القعقاع بن شور الذّهليّ إلى محمّد بن الأشعث : قد جُلْت على ابن عقيل من العرار ، فتأخّر عن موقفه ، فأقبل حتّى دخل على ابن زياد من قبَل دار الرّوميّين ، فلمّا اجتمع عند عبيداللَّه كثير بن شهاب ومحمّد والقعقاع فيمن أطاعهم من قومهم ، قال له كثير - وكانوا مناصحين لابن زياد : أصلح اللَّه الأمير ! معك في القصر ناس كثير من أشراف النّاس ومن شرطك وأهل بيتك ومواليك ، فأخرج بنا إليهم ، فأبى عبيداللَّه ، وعقد لشبث بن ربعيّ لواءً ، فأخرجه ، وأقام النّاس مع ابن عقيل يكبِّرون ويثوّبون حتّى المساء ، وأمرهم شديد ، فبعث عبيداللَّه إلى الأشراف ، فجمعهم إليه ، ثمّ قال : أشرفوا على النّاس فمنّوا أهل الطّاعة الزّيادة والكرامة ، وخوّفوا أهل المعصية الحرمان والعقوبة ، وأعلموهم وصول الجنود من الشّام إليهم . قال أبو مخنف : حدّثني سليمان بن أبي راشد ، عن عبداللَّه بن خازم الكثيريّ من الأزد ، من بني كثير ، قال : أشرف علينا الأشراف ، فتكلّم كثير بن شهاب أوّل النّاس حتّى كادت الشّمس أن تجب ، فقال : أيّها النّاس ، ألحقوا بأهاليكم ، ولا تعجّلوا الشّرّ ، ولا تعرِّضوا أنفسكم للقتل ، فإنّ هذه جنود أمير المؤمنين يزيد قد أقبلت ، وقد أعطى اللَّه