تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1357

مساهمون:

ص١٣٥٧
- « بلى » . فلمّا كثر ذلك ، وأبى هاني إلّامجاحدته ، دعا عبيداللَّه ذلك الدّسيس الّذي دسّه ، وحمل على يده المال ، وكان قد أنس بهم ، وداخلهم ، وجعل ينقل كلّ ما يكون منهم ، إليه . فلمّا رآه هاني ، قال له عبيداللَّه : - « هل تعرف هذا » ؟ فعلم هاني أنّه كان عيناً عليهم ، فسقط في خلده ساعة ، ثمّ إنّ نفسه راجعته ، فقال له : - « اسمع منِّي ، فإنِّي ، واللَّه الّذي لا إله إلّاهو أصدُقك : ما دعوته ، ولكن نزل عليَّ ، فاستحييت من ردّه ، ولزمني ذمامه ، فأدخلته ، وأضفته ، وآويته . فإن شئت ، أعطيتُك موثقاً ، وما تطمئنّ إليه ، لا أبغيك سوءاً ولا غائلة ، وإن شئت أعطيتُك رهينة تكون في يدك حتّى آتيك ، وأنطلق إليه ، فآمره أن يخرج من داري إلى حيث شاء من الأرض ، فأخرج من ذمامه وجواره » . فقال : - « واللَّه ، لا تفارقني أبداً ، حتّى تأتيني به » . قال : - « واللَّه ، لا أجيئك به أبداً ، أنا أجيئك بضيفي تقتله » ؟ قال : - « واللَّه ، لتأتيني به » . وقام النّاس إليه ، يناشدونه في نفسه ، ويقولون : - « إنّه سلطان ، وليس عليك في دفعه إليه عار ، ولا نقيصة » . فقال : - « بلى واللَّه ، عليَّ في ذلك ، الخزي والعار : أدفع جاري وضيفي إلى قاتله ، وأنا صحيح ، أسمع ، وأرى ، شديد السّاعد ، كثير الأعوان » ! فقال عبيداللَّه بن زياد :