مرفوع عن النِّساء ، قالت : لن أعود أو أموت معك ، ولمّا كان وهب قد قطعت يداه ، فأخذ بأسنانه جانب ثوبها ليرجعها ، فانفلتت منه ، فنادى وهب واستغاث بالحسين عليه السلام ، فقال الحسين عليه السلام : جزيتم من أهل بيتي خيراً ، ارجعي إلى النّساء بارك اللَّه فيكِ فإنّه ليس عليكنّ قتال ، قالت : سيّدي دعني ، فإنّ القتل أهون من الأسر في أيدي بني اميّة ، فقال عليه السلام : إنّ حالكِ كحال أهل بيتي ، وردّها بلين الكلام ( 1 * ) .
وقيل : إنّ وهب كان عمره خمساً وعشرين سنة ، « 1 » واسم امّه قمر « 1 » ، واسم زوجته هانية ، وكان له سبعة عشر يوماً مذ عرس ، وله عشرة أيّام مذ دخل في دين الإسلام على يدي الحسين عليه السلام « 2 » .
قال أبو مخنف : قتل وهب خمسين رجلًا ، فوقعت به سبعون ضربة وطعنة ونبلة وجعلوه وجواده كالقنفذ من كثرة النّبل والسّهام ، ثمّ استشهد ، ألا لعنة اللَّه على القوم الظّالمين .
المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 387 - 388 / مثله : الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 202
ووضعت أمّه الرّأس في حجرها ، وجعلت تمسح الدّم عن وجهه وتقول : الحمد للَّه الّذي بيّض وجهي بشهادتك يا ولدي بين يدي أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام ، ثمّ قالت : يا امّة السّوء ! أشهد أنّ اليهود في بيعها ، والنّصارى في كنائسها خير منكم ، ثمّ رمت برأس ولدها نحو القوم ، فأصابت به الّذي قتل ولدها ، فقتله .
المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 386 / مثله : الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 201
292 / 355 - هاني بن عروة المرادي المذحجيّ
ميزاته العائليّة
وقُتل : هاني بن عروة المراديّ ، بالكوفة .
هامش
( 1 ) . لم يرد في وسيلة الدارين .
( 2 ) . أضاف في وسيلة الدارين : من منزل الثامن الثعلبية في طريق كربلاء .