وقال النّعمان بن عجلان الأنصاريّ « 1 » يوم صفّين :
سائل « 2 » بصفّين عنّا عند وقعتنا * وكيف كنّا غداة المحك نبتدرُ « 3 »
واسأل غداة لقينا الأزد قاطبة * يوم البصيرة لمّا استجمعت مُضَرُ
لولا الإله وقوم قد عرفتهم * فيهم عفافٌ ، وما يأتي به القدرُ « 4 » لما تداعت لهم بالمصر داعية
إلّا الكلاب ، وإلّا الشّاءُ والحمرُ « 5 » كم مقعصٍ قد تركناه بمقفرة * تعوي السّباعُ لديه وهو منعفرُ
6 ما « 6 » إن تراه ولا يُبكى علانية « 6 » إلى القيامة حتّى تُنفخ الصّورُ « 7 »
نصر بن مزاحم ، وقعة صفّين ، / 380 - 381 / عنه : الحائري ، ذخيرة الدّارين ، 1 / 180 - 181 ؛ الأمين ، أعيان الشّيعة ، 10 / 224
وشهد [ في الحكمين ] بما في الكتاب من أصحاب عليّ عبداللَّه بن عبّاس ، والأشعث بن قيس ، والأشتر مالك بن الحارث ، وسعيد بن قيس الهمدانيّ ، والحصين والطّفيل ابنا
هامش
( 1 ) - هو النّعمان بن عجلان بن النّعمان بن عامر بن زريق الأنصاريّ ، كان لسان الأنصار وشاعرهم . وذكر المبرّد أنّ عليّاً استعمله على البحرين ، فجعل يعطي كلّ من جاءه من بني زريق ، فقال فيه الشّاعر ، وهو أبو الأسود الدّئليّ :أرى فتنة قد ألهت النّاس عنكم * فندلا زريق المال ندل الثّعالب
فإنّ ابن عجلان الّذي قد علمتم * يبدّد مال اللَّه فعل المناهبانظر الإصابة 8747 . ح : « ابن جعلان » تحريف .
( 2 ) - [ في الأعيان مكانه : النّعمان بن عجلان بن النّعمان الأنصاريّ ، كان مع عليّ عليه السلام بصفّين فقال : وسائل . . . ] .
( 3 ) - ح : « أم كيف كنّا إلى العلياء » .
( 4 ) - ح : « وعفو من أبي حسن * عنهم وما زال منه العفو ينتظر » ، [ زاد في الأعيان : لولا الإله وعفو . . . ] .
( 5 ) - ح ( 2 : 284 ) : « ما إن يؤوب ولا ترجوه أسرته » .
( 6 - 6 ) [ في الأعيان : ما إن يؤوب ولا ترجوه أسرته ] .
( 7 ) - الصّور ، بضمّ ففتح : جمع صورة ، وبها قرأ الحسن في كلّ موضع من الكتاب جاء فيه لفظ « الصّور » بالضّمّ . انظر إتحاف فضلاء البشر ، ص 211 . على أنّ بعض من قرأ « الصّور » بالضّمّ جعله أيضاً جمعاً لصورة كصوف وصوفة ، وثوم وثومة . انظر اللّسان ( 6 : 146 ) .