معه ولقّب العبّاس يومئذ السّقّاء .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 244 - 245 / عنه : ابن أمير الحاجّ ، شرح شافيّة أبي فراس ، / 355 - 356
« 1 » ورجعت خيل ابن سعد حتّى نزلوا على شاطئ الفرات ، فحالوا بين الحسين وأصحابه وبين الماء « 1 » ، وأضرّ العطش بالحسين وأصحابه ، فأخذ الحسين عليه السلام فأساً وجاء « 2 » إلى وراء خيمة النّساء فخطا في الأرض تسع عشرة خطوة نحو القبلة ثمّ حفر هناك ، فنبعت له عين من الماء العذب ، فشرب الحسين عليه السلام « 3 » وشرب النّاس بأجمعهم « 3 » ، وملؤوا أسقيتهم « 4 » ، ثمّ غارت العين « 5 » ، فلم ير لها أثر ، وبلغ ذلك ابن زياد فأرسل « 6 » إلى عمر بن سعد : « 7 » بلغني أنّ الحسين يحفر الآبار ، ويصيب الماء ، « 3 » فيشرب هو وأصحابه ، فانظر « 3 » إذا ورد عليك كتابي فامنعهم من حفر الآبار ما استطعت وضيّق عليهم ، ولا تدعْهم يذوقوا الماء ، وافعل بهم كما فعلوا بالزّكيّ عثمان « 8 » فعندها ضيّق عمر بن سعد عليهم غاية التّضييق . « 9 » ثمّ دعا
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في المعالي ] .
( 2 ) - [ المعالي : أقبل ] .
( 3 - 3 ) [ المعالي : وأصحابه ] .
( 4 ) - [ زاد في المعالي : بأجمعهم ] .
( 5 ) - [ لم يرد في تظلّم الزّهراء ] .
( 6 ) - [ المعالي : كتب ] .
( 7 ) ( - 7 * ) [ تظلّم الزّهراء : أن ضيّق عليه في الماء ، ولا تدع أن يذوقوا قطرة ، كما فعلوا بالزّكيّ عثمان ] .
( 8 ) ( - 8 * ) [ المعالي : قال المرحوم الحاجّ الشيخ جعفر قدس سره : اعلم إنّ للحسين عليه السلام في الماء حقوقاً أربعة : ( الأوّل ) حقّه في الماء من حيث الاشتراك مع جميع النّاس فإنّ النّاس كلّهم شركاء في الماء ، ولذا جاز الشّرب من الأنهار المملوكة وإن لم يأذن صاحبها . ( والثّاني ) حقّه في الماء من حيث الاشتراك مع جميع ذوات الأرواح فإنّ لكلّ ذات روح في الماء حقّاً ، ولذا يلزم التيّمم للصّلاة مع خوف الهلاك على الحيوانات المملوكة من العطش . ( والثّالث ) من حيث ثبوت حقّ السّقي لهم على أهل الكوفة فإنّه قد سقاهم ثلاث مرّات مرّة في الكوفة في زمان عليّ عليه السلام ، وتارّة في صفين ، وأخرى في القادسيّة حين الملاقاة مع عسكر الحرّ بن يزيد الرّياحيّ . ( والرّابع ) له حقّ في الفرات بخصوصه فإنّه نحلّة اللَّه لفاطمة عليها السلام ومهر الزّهراء ولم يراعوا ( لعنهم اللَّه ) هذه الحقوق ومنعوه منه ومن أصحابه وعياله وأطفاله وذلك بثلاثة أيّام قبل قتله . كتب عبيداللَّه بن زياد ( لعنه اللَّه ) كتاباً أضرم النّار في قلوب معشر المحبّين ، حشى اللَّه قبره ناراً ، كتب : يا ابن سعد إنّي قد حللت الماء على الكلاب والخنازير وحرّمته على الحسين وأصحابه . فلمّا وصل الكتاب عقد راية في أربعة آلاف ، وأمر عليهم شبث بن ربعيّ ، وأمره أن ينزل على المشرعة ، وضيّقوا على الحسين وأصحابه ] .
( 9 ) ( - 9 * ) [ لم يرد في البحار والعوالم والدّمعة والأسرار ومثير الأحزان ] .