متوجّهاً إلى القبلة ، فدفنته معه . قال ميثم 5 : ما عبد عليّ ولا أحد من آبائه إلّااللَّه إلى أن ماتوا .
أخرجه عن أبي بشر المتقدّم ذكره عن أبي بردة السّلميّ ، عن الحسن بن ما شاء اللَّه ، عن أبيه ، عن عليّ بن محمّد بن ميثم « 1 » ، وهذه سلسلة شيعيّة من الغلاة في الرّفض ، فلا يفرح به ، وقد عارضه ما هو أصحّ منه ممّا تقدّم ، فهو المعتمد ، ثمّ استدلّ الرّافضيّ بقول اللَّه تعالى : « فالّذينَ آمَنُوا بهِ وعَزّروهُ ونصروهُ واتّبعُوا النّورَ الّذي أُنزِلَ معهُ أولئكَ هُم المُفلِحُون » ، قال : وقد عزره أبو طالب بما اشتهر وعلم ونابذ قريشاً وعاداهم بسببه ممّا لا يدفعه أحد من نقلة الأخبار فيكون من المفلحين ، انتهى .
وهذا مبلغهم من العلم وإنّا نسلم أنّه نصره وبالغ في ذلك لكنّه لم يتبع النّور الّذي أنزل معه وهو الكتاب العزيز الدّاعي إلى التّوحيد ولا يحصل الفلاح إلّابحصول ما رتّب عليه من الصّفات كلّها .
ابن حجر ، الإصابة ، 4 / 118
نقول : وقد كذبتَ في قولك : « لم يتبع النّورَ الّذي أُنزِلَ معه » ، كيف ! وقد احتوى شعره السّائر بتصديق رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في ما جاء به ، وأقرّ فيه بالتّوحيد . وهل يُعهد عمّن تزعم سبق إسلامه من سلفك بكلمةٍ واحدةٍ تنطق بمثل ما نطق به أبو طالب من الشّهادة بالتّوحيد والرِّسالة وصدق نبوّة النّبيّ ، مع ما قدّمه من النّصرة ؟ ! مع أنّ العطف في قوله تعالى : « آمَنُوا بهِ وعَزّروهُ ونصروهُ واتّبعُوا » ، كلّه عطف تفسير للملازمة الواضحة بين الأفعال ، فالإيمان ملازم للنّصرة ، بل هي هو ، والنّصرة نابعة من الإيمان ، وكلّ ذلك هو عين الإتِّباع ، فما لك يا ابن حجر تتحجّر في فهم الواضحات ، وتتكبّر عن الإقرار بالحقّ ؟
السّيّد محمدرضا الجلالي الحسينيّ
إخبار أمير المؤمنين عليه السلام بشهادته
وعنه ، عن عليّ بن ياسين ، عن محمّد بن عليّ الرّازيّ ، عن عليّ بن محمّد بن ميهوب ، عن يوسف بن عمران ، قال : سمعت ميثم التّمّار يقول : دعاني أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال :
كيف أنت يا ميثم إذا دعاك دعيّ بني اميّة عبيداللَّه بن زياد - لعنه اللَّه - إلى البراءة منِّي ؟
هامش
( 1 ) - [ في المصدر : متيم ] .