تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1021

مساهمون:

ص١٠٢١
نرضى بقولك وإنّما نريد أن يشهد هذا الغلام بنفسه عند أهله مَنْ قتله حتّى لا يقع بينهم السّيف والفتنة والقتال . فعند ذلك قام عليّ عليه السلام ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، وذكر النّبيّ صلى الله عليه وآله فصلّى عليه ، ثمّ قال : يا أهل الكوفة ! ما بقرة بني إسرائيل بأجلّ من عليٍّ أخي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وإنّها أحيَتْ ميّتاً بعد سبعة أيّام ، ثمّ دنا من الميّت ، فقال : إنّ بقرة بني إسرائيل ضرب بعضها الميّت فعاش ، وأنا أضربه ببعضي ، فإنّ بعضي عند اللَّه خير من البقرة كلّها . ثمّ هزّه برجله اليمنى وقال : قم بإذن اللَّه تعالى يا مدرك بن حنظلة بن غسّان بن يحيى بن سلامة ابن أبي الطّبيب بن الأشعث ، فها قد أحياك اللَّه تعالى على يدي عليّ بن أبي طالب . قال ميثم التّمّار : فنهض غلام أحسن من الشّمس أوصافاً ، ومن القمر أضعافاً ، وقال : لبّيك لبّيك يا حجّة اللَّه تعالى على الأنام ، والمتفرّد بالفضل والإنعام ، فقال له عليّ عليه السلام : مَنْ قاتلك ؟ فقال : قاتلي : عمِّي الحاسد حبيب بن غسّان ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : انطلق إلى أهلك يا غلام ، قال : لا حاجة بي إلى أهلي ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : ولِمَ ؟ قال : أخاف أن اقتل ثانية ولا تكون أنت ، فمَنْ يحميني ؟ فالتفت الإمام عليه السلام إلى الأعرابيّ وقال : امض أنت إلى أهلك وأخبرهم بما رأيت ، فقال الأعرابيّ : وأنا أيضاً قد اخترت المقام معك إلى أن يأتي الأجل ، فلعن اللَّه تعالى من أنجز له الحقّ ، ووضح وجعل بينه وبين الحقّ ستراً ، فأقاما مع عليّ عليه السلام إلى أن قُتلا معه بصفّين ، وسار أهل الكوفة إلى منازلهم واختلفوا في أقاويلهم فيه عليه السلام . ابن شاذان ، الفضائل ، / 2 - 5 وعن ميثم التّمّار عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث طويل : إنّ أعرابيّاً دخل عليه فقال له : إنّي رسول إليك من ستّين ألف رجل ، وقد حملوا معي رجلًا ميّتاً قد اختلفوا في سبب موته ، فإن أحييته ، علمنا أنّك صادق ، وأ نّك حجّة اللَّه في أرضه ، وخليفته على عباده - إلى أن قال - : فقال عليّ عليه السلام : كم لميّتكم هذا ؟ قالوا : إحدى وعشرون يوماً ، قال : ما سبب موته ؟ قال الأعرابيّ : يريدون أن تحييه لهم ليخبرهم من قتله ، لأنّه بات سالماً ، وأصبح مذبوحاً من اذنه إلى اذنه ، ويطلب بدمه خمسون رجلًا يقصد بعضهم بعضاً ، فقال